Skip to main content

التفسير الصافي — Page 376

Contributors:

P.376
والكافرون لهم عذاب شديد في المجمع عن ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها نأتي رسول الله صلى الله عليه وآله ونقول له إنه يعروك أمور هذه أموالنا تحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك فنزلت قل لا أسئلكم الآية فقرأها عليهم وقال تودون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله فقال المنافقون إن هذا الشئ افتراه في مجلسه أراد أن يذللنا لقرابته من بعده فنزلت أم يقولون افترى على الله كذبا فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم فأنزل الله وهو الذي يقبل التوبة عن عباده الآية فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال ويستجيب الذين آمنوا وهم الذين سلموا لقوله وفي الكافي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى ويستجيب الذين آمنوا هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك آمين ويقول العزيز الجبار ولك مثل ما سألت وقد أعطيت ما سألت لحبك إياه وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله قال ويزيدهم من فضله الشفاعة لمن وجبت له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا ( 27 ) ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض لتكبروا وأفسدوا بطرا القمي قال الصادق عليه السلام لو فعل لفعلوا ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض واستعبدهم بذلك ولو جعلهم كلهم أغنياء لبغوا ولكن ينزل بقدر ما يشاء قال بما يعلم إنه يصلحهم في دينهم ودنياهم إنه بعباده خبير بصير في الحديث القدسي إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده وذلك أني ادبر عبادي لعلمي بقلوبهم ( 28 ) وهو الذي ينزل الغيث المطر الذي يغيثهم من الجدب ولذلك خص بالنافع وقرئ ينزل بالتشديد من بعد ما قنطوا أيسوا منه وينشر رحمته في كل شئ من السهل والجبل والنبات والحيوان وهو الولي الذي يتولى عباده بإحسانه ونشر رحمته الحميد المستحق للحمد