Skip to main content

التفسير الصافي — Page 375

Contributors:

P.375
وجل قل لا أسئلكم عليه أجرا يعني على النبوة إلا المودة في القربى أي في أهل بيته ثم قال ألا ترى أن الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد الله عز وجل أن لا يكون في نفس رسول الله صلى الله عليه وآله شئ على أمته ففرض الله عليهم المودة في القربى فإن أخذوا أخذوا مفروضا وإن تركوا تركوا مفروضا قال فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول عرضنا عليه أموالنا فقال لا قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي وقالت طائفة ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وجحدوه وقالوا كما حكى الله عز وجل أم يقولون افترى على الله كذبا فقال الله عز وجل فإن يشأ الله يختم على قلبك قال لو افتريت ويمح الله الباطل يعني يبطله ويحق الحق بكلماته يعني بالأئمة والقائم من آل محمد صلوات عليهم ( 25 ) وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وقرئ بالياء في العيون عن سيد الشهداء عليه السلام قال اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا إن لك يا رسول الله مؤنة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم بارا مأجورا اعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج قال فأنزل الله عز وجل عليه الروح الأمين فقال قل يا محمد لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى يعني أن تودوا قرابتي من بعدي فخرجوا فقال المنافقون ما حمل رسول الله على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه محمد في مجلسه وكان ذلك من قولهم عظيما فأنزل الله تعالى هذه الآية أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وآله فقال هل من حدث فقالوا أي والله يا رسول الله لقد قال بعضنا كلاما عظيما كرهناه فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله الآية فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله عز وجل وهو الذي يقبل التوبة الآية ( 26 ) ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله