Skip to main content

التفسير الصافي — Page 347

Contributors:

P.347
أستجب لكم وقد نرى المضطر يدعوه ولا يجاب له والمظلوم يستنصره على عدوه فلا ينصره قال ويحك ما يدعوه أحد إلا استجاب له أما الظالم فدعاؤه مردود إلى أن يتوب وأما المحق فإذا دعاه استجاب له وصرف عنه البلاء من حيث لا يعلمه أو ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته إليه وإن لم يكن الأمر الذي سئل العبد خيرا له إن أعطاه أمسك عنه والمؤمن العارف بالله ربما غر عليه أن يدعوه فيما لا يدري أصواب ذلك أم خطأ وقد مضت أخبار أخر في هذا المعنى في سورة البقرة عند قوله تعالى أجيب دعوة الداع إذا دعان ( 61 ) الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه لتستريحوا فيه بأن خلقه باردا مظلما ليؤدي إلى ضعف المحركات أو هدوء الحواس والنهار مبصرا يبصر فيه أو به وإسناد الأبصار إليه مجاز فيه مبالغة إن الله لذو فضل على الناس فضل لا يوازيه فضل ولكن أكثر الناس لا يشكرون لجهلهم بالمنعم وإغفالهم عن مواقع النعم ( 62 ) ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره ( 63 ) كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ( 64 ) الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناءا وصوركم فأحسن صوركم بأن خلقكم منتصب القامة بادي البشرة متناسب الأعضاء والتخطيطات متهيا لمزاولة الصنايع واكتساب الكمالات ورزقكم من الطيبات اللذائذ ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين فإن كل ما سواه مربوب مفتقر بالذات معرض للزوال ( 65 ) هو الحي المتفرد بالحياة الذاتية لا إله إلا هو لا أحد يساويه أو يدانيه في ذاته وصفاته فادعوه فاعبدوه مخلصين له الدين من الشرك والرياء الحمد لله رب العالمين قائلين له القمي عن السجاد عليه السلام إذا قال أحدكم لا إله إلا الله فليقل الحمد لله رب العالمين فإن الله يقول هو الحي الآية