Skip to main content

التفسير الصافي — Page 344

Contributors:

P.344
القيامة لا يكون غدو وعشي ثم قال إن كانوا إنما يعذبون في النار غدوا وعشيا فيما بين ذلك هم من السعداء لا ولكن في نار البرزخ قبل يوم القيامة ألم تسمع قوله عز وجل ويوم تقوم الساعة الآية والقمي قال عنى ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة وذلك أن في القيامة لا يكون غدو ولا عشاء لأن الغدو والعشاء إنما يكون في الشمس والقمر وليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر قال وسئل الصادق عليه السلام عن هذه الآية فقال ما يقول الناس فيها فقيل يقولون إنها في نار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك فقال فهم من السعداء ثم قال إنما هذا في الدنيا وأما في نار الخلد فهو قوله ويوم تقوم الساعة الآية وفي الكافي عنه عليه السلام أن أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا وعن الباقر عليه السلام إن لله تعالى نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت أشد حرا من نار الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النار فهم كذلك إلى يوم القيامة وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله قال إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي وإن كان من أهل الجنة فمن الجنة وإن كان من أهل النار فمن النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وقرئ ادخلوا بضمتين ( 47 ) وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار بالدفع أو الحمل في مصباح المتهجد في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير وقرأ فيها هذه الآية ثم أفتدرون الاستكبار ما هو هو ترك الطاعة لمن أمروا