Skip to main content

التفسير الصافي — Page 309

Contributors:

P.309
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل أفي هذا الموضع تخذلني فقال تقدم أمامك فوالله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك فرأيت من نور ربي وحال بيني وبينه السبحة سئل الإمام عليه السلام وما السبحة فأومى بوجهه إلى الأرض وبيده إلى السماء وهو يقول جلال ربي ثلاث مرات قال يا محمد قلت لبيك يا رب قال فيم اختصم الملأ الأعلى قال قلت سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني قال فوضع يده أي يد القدرة بين كتفي فوجت بردها بين ثديي قال فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته فقال يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى قال قلت في الكفارات والدرجات والحسنات فقال لي يا محمد قد انقطع أكلك وانقضت نبوتك فمن وصيك فقلت يا رب قد بلوت خلقك فلم أر أحدا من خلقك أطوع لي من علي فقال ولي يا محمد فقلت يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي بن أبي طالب عليه السلام قال ولي يا محمد فبشره بأنه راية الهدى وإمام أوليائي ونور لمن أطاعني والكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني مع ما أني أخصه بما لم أخص به أحدا فقلت يا رب أخي وصاحبي ووزيري ووارثي فقال إنه أمر قد سبق إنه مبتلى ومبتلى به مع ما أني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ولا يفصح بها عقدها وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله قال قال لي ربي أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى فقلت لا قال اختصموا في الكفارات والدرجات فأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات ونقل الأقدام إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة وأما الدرجات فافشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام وفي الخصال بنحو آخر قريب منه ( 71 ) إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ( 72 ) فإذا سويته عدلت خلقته ونفخت فيه من روحي وأحييته بنفخ الروح فيه وإضافته إلى نفسه لشرفه وطهارته فقعوا له ساجدين فخروا له ساجدين تكرمة وتبجيلا له وقد مر الكلام فيه في سورة البقرة