Skip to main content

التفسير الصافي — Page 285

Contributors:

P.285
ولم تسقها ولم تعن بها أن يبست حين استغنيت عنها ولم تحزن لأهل نينوى أكثر من مأة ألف ينزل عليهم العذاب إن أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم فانطلق يونس إلى قومه فلما دنى من نينوى استحيى أن يدخل فقال لراع لقيه إئت أهل نينوى فقل لهم إن هذا يونس قد جاء قال الراعي أتكذب أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب قال له يونس اللهم إن هذه الشاة تشهد لك إني يونس ونطقت الشاة له بأنه يونس فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا بضربه فقال إن لي بينة بما أقول قالوا فمن يشهد لك قال هذه الشاة تشهد فشهدت بأنه صادق وأن يونس قد رده الله إليكم فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا وحسن إيمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت وأجارهم من ذلك العذاب ( 149 ) فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون القمي قال قالت قريش إن الملائكة هم بنات الله فرد الله عليهم ( 150 ) أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون إذ لا يمكن معرفة مثل ذلك إلا بالمشاهدة ( 151 ) ألا إنهم من إفكهم ليقولون ( 152 ) ولد الله وإنهم لكاذبون فيما يتدينون به ( 153 ) أصطفى البنات على البنين استفهام إنكار واستبعاد وقرئ بكسر الهمزة بحذف الهمزة لدلالة أم بعدها عليها أو بإضمار القول أي لكاذبون في قولهم اصطفى ( 154 ) ما لكم كيف تحكمون بما لا يرتضيه عقل ( 155 ) أفلا تذكرون أنه منزه عن ذلك ( 156 ) أم لكم سلطان مبين حجة واضحة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة بناته ( 157 ) فأتوا بكتابكم الذي انزل عليكم إن كنتم صادقين في دعواكم ( 158 ) وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا القمي يعني إنهم قالوا الجن بنات الله وقيل يعني الملائكة سموا بها لاستتارهم