Skip to main content

التفسير الصافي — Page 280

Contributors:

P.280
رحم أنثى وإنما قال الله تعالى له كن فكان ليفتدي به إسماعيل عليه السلام فكل ما يذبح بمنى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة فهذا أحد الذبيحين ثم ذكر قصة الذبيح الاخر ثم قال والعلة التي من أجلها دفع الله عز وجل الذبح عن إسماعيل عليه السلام هي العلة التي من أجلها دفع الله الذبح عن عبد الله وهي كون النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في صلبهما فببركة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام دفع الذبح عنهما عليهما السلام فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم وكل ما يتقرب به الناس من أضحية فهو فداء لإسماعيل إلى يوم القيامة وفي الكافي عنه عليه السلام لو خلق الله مضغة هي أطيب من الضأن لفدى بها إسماعيل عليه السلام ( 108 ) وتركنا عليه في الآخرين ( 109 ) سلام على إبراهيم ( ع ) سبق بيانه في قصة نوح ( ع ) ( 110 ) كذلك نجزى المحسنين ( 111 ) إنه من عبادنا المؤمنين ( 2 11 ) وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين ( 113 ) وباركنا عليه على إبراهيم ( ع ) وعلى إسحق أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه بالكفر والمعاصي مبين ظاهر ظلمه وفي ذلك تنبيه على أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال وأن الظلم في أعقابهما لا يعود عليهما بنقيصه وعيب ( 114 ) ولقد مننا على موسى وهارون أنعمنا عليهما بالنبوة وغيرها من المنافع الدينية والدنيوية ( 115 ) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم من تغلب الفرعون أو الغرق