Skip to main content

التفسير الصافي — Page 224

Contributors:

P.224
والعياشي عن أحدهما عليهما السلام على وجوههم قال على جباههم عميا وبكما وصما لا يبصرون ما يقر أعينهم ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ينطقون بما ينفعهم ويقبل منهم لأنهم في الدنيا لم يستبصروا بالآيات والعبر وتصاموا عن استماع الحق وأبوا أن ينطقوا به مأواهم جهنم كلما خبت انطفت بأن أكلت جلودهم ولحومهم زدناهم سعيرا توقدا بأن نبدل جلودهم ولحومهم فتعود ملتهبة متسعرة بهم كأنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الإفناء جزاهم الله بأن لا يزالوا على الإعادة والإفناء وإليه أشار بقوله . ( 98 ) ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا أي فنفنيهم ونعيدهم ليزيد ذلك تحسرهم على التكذيب بالبعث . القمي والعياشي عن السجاد عليه السلام إن في جهنم واديا يقال له السعير إذا خبت جهنم فتح سعيرها وهو قوله تعالى كلما خبت زدناهم سعيرا أي كلما انطفت . ( 99 ) أو لم يروا أو لم يعلموا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم فإنهم ليسوا أشد خلقا منهن كما قال أأنتم أشد خلقا أم السماء ولا الإعادة أصعب عليه من الإبداء كما قال بل هو أهون عليه وجعل لهم أجلا لا ريب فيه هو الموت القيامة فأبى الظالمون مع وضوح الحق إلا كفورا إلا جحودا . ( 100 ) قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى خزائن أرزاق الله ونعمه على خلقه إذا لأمسكتم خشية الانفاق لبخلتم مخافة النفاد بالإنفاق إذ لا أحد إلا ويختار النفع لنفسه ولو آثر غيره بشئ فإنما يؤثره بعوض يفوقه فلا جواد إلا الله الذي يعطي بغير عوض وكان الانسان قتورا بخيلا لأن بناء أمره على الحاجة والضنة بما يحتاج إليه وملاحظة العوض فيما يبذل . القمي في هذه الآية قال لو كانت الأمور بيد الناس لما أعطوا الناس شيئا مخافة الفناء وكان الانسان قتورا أي بخيلا . ( 101 ) ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات .