Skip to main content

التفسير الصافي — Page 223

Contributors:

P.223
وإذا اعترفت على نفسك إنك لا تؤمن إذا صعدت فكذلك حكم النزول ثم قلت حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ومن بعد ذلك لا أدري أؤمن بك أو لا أؤمن بك فأنت يا عبد الله مقر بأنك تعاند بعد حجة الله عليك فلا دواء لك إلا تأديبه على يد أوليائه من البشر أو ملائكته الزبانية وقد أنزل الله تعالى علي كلمة جامعة لبطلان كل ما اقترحته فقال الله تعالى قل يا محمد سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا ما أبعد ربي أن يفعل الأشياء على قدر ما يقترحه الجهال بما يجوز وبما لا يجوز وهل كنت إلا بشرا رسولا لا يلزمني إلا إقامة حجة الله التي أعطاني وليس لي أن آمر على ربي ولا أنهى ولا أشير فأكون كالرسول الذي بعثه ملك إلى قوم من مخالفيه فرجع إليه يأمره أن يفعل بهم ما اقترحوه عليه . ( 94 ) وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا وما منعهم الأيمان بعد ظهور الحق إلا إنكارهم أن يرسل الله بشرا . ( 95 ) قل جوابا لشبهتهم لو كان في الأرض ملائكة يمشون كما يمشي بنو آدم مطمئنين ساكنين فيها لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا لتمكنهم من الاجتماع به والتلقي عنه وأما الأنس فعامتهم عماة عن إدراك الملك والتلقف منه فإن ذلك مشروط بنوع من التناسب والتجانس وليس إلا لمن يصلح للنبوة . ( 96 ) قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم على إني رسول إليكم وإني قد قضيت ما علي من التبليغ إنه كان بعباده خبيرا بصيرا بعلم أحوالهم الباطنة والظاهرة فيجازيهم عليه وفيه تسلية للرسول وتهديد للكفار . ( 97 ) ومن يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه يهدونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم . في المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا قال يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة قال إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة