صلى الله عليه وآله وسلم من عظم ما أوحى إليه في علي عليه السلام فأنزل الله : ( فإن كنت
في شك مما أنزلنا إليك فأسأل الذين يقرؤن الكتب من قبلك ) . يعني الأنبياء ، فقد أنزلنا
إليهم في كتبهم من فضله ما أنزلنا إليك في كتابك ( لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن
من الممترين ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ) فقال الصادق
عليه السلام : فوالله ما شك وما سأل .
والعياشي : ما يقرب منه ، وفي معناه أخبار أخر ويأتي نظيرها في سورة الزخرف
إنشاء الله ، وعلى كلتا الروايتين فالخطاب من قبيل إياك أعني واسمعي يا جارة .
( 96 ) إن الذين حقت عليهم : ثبتت . كلمت ربك : بأنهم يموتون على الكفر . لا
يؤمنون : إذ لا يكذب كلامه ، ولا ينتقص قضاؤه .
( 97 ) ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم : وحيث لا ينفعهم كما
لم ينفع فرعون .
القمي : الذين جحدوا أمير المؤمنين عليه السلام عرضت عليهم الولاية وفرض
الله عليهم الايمان بها فلم يؤمنوا بها .
( 98 ) فلولا كانت قرية آمنت : فهلا كانت قرية من القرى التي
أهلكناها آمنت قبل معاينة العذاب ، ولم تؤخر إليها كما أخر فرعون إلى أن أدركه الغرق .
فنفعها إيمانها : بأن يقبله الله منها ويكشف العذاب عنها . إلا قوم يونس : لكن قوم
يونس . لما آمنوا : أول ما رأوا إمارة العذاب ولم يؤخروه إلى حلوله . كشفنا عنهم عذاب
الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين : ويجوز أن يكون الجملة في معنى
النفي لتضمن حرف التخصيص معناه فيكون الاستثناء متصلا كأنه قيل : ما آمنت قرية
من القرى الهالكة إلا قوم يونس .
في الجوامع : وكان يونس قد بعث إلى نينوى ( 1 ) من أرض الموصل فكذبوه
هامش
1 - نينوى بكسر أوله موضع بالكوفة وقرية بالموصل ليونس . ق .