تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
صلى الله عليه وآله وسلم من عظم ما أوحى إليه في علي عليه السلام فأنزل الله : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فأسأل الذين يقرؤن الكتب من قبلك ) . يعني الأنبياء ، فقد أنزلنا إليهم في كتبهم من فضله ما أنزلنا إليك في كتابك ( لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ) فقال الصادق عليه السلام : فوالله ما شك وما سأل . والعياشي : ما يقرب منه ، وفي معناه أخبار أخر ويأتي نظيرها في سورة الزخرف إنشاء الله ، وعلى كلتا الروايتين فالخطاب من قبيل إياك أعني واسمعي يا جارة . ( 96 ) إن الذين حقت عليهم : ثبتت . كلمت ربك : بأنهم يموتون على الكفر . لا يؤمنون : إذ لا يكذب كلامه ، ولا ينتقص قضاؤه . ( 97 ) ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم : وحيث لا ينفعهم كما لم ينفع فرعون . القمي : الذين جحدوا أمير المؤمنين عليه السلام عرضت عليهم الولاية وفرض الله عليهم الايمان بها فلم يؤمنوا بها . ( 98 ) فلولا كانت قرية آمنت : فهلا كانت قرية من القرى التي أهلكناها آمنت قبل معاينة العذاب ، ولم تؤخر إليها كما أخر فرعون إلى أن أدركه الغرق . فنفعها إيمانها : بأن يقبله الله منها ويكشف العذاب عنها . إلا قوم يونس : لكن قوم يونس . لما آمنوا : أول ما رأوا إمارة العذاب ولم يؤخروه إلى حلوله . كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين : ويجوز أن يكون الجملة في معنى النفي لتضمن حرف التخصيص معناه فيكون الاستثناء متصلا كأنه قيل : ما آمنت قرية من القرى الهالكة إلا قوم يونس . في الجوامع : وكان يونس قد بعث إلى نينوى ( 1 ) من أرض الموصل فكذبوه
هامش
1 - نينوى بكسر أوله موضع بالكوفة وقرية بالموصل ليونس . ق .