( 191 ) أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون : يعني الأصنام .
( 192 ) ولا يستطيعون لهم : لعبدتهم . نصرا ولا أنفسهم ينصرون : فيدفعون عنها ما
يعتريها .
( 193 ) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم أن يكون
الخطاب للمسلمين ، و ( هم ) ضمير المشركين ، يعني أن تدعو المشركين إلى الإسلام لا يجيبوكم .
والثاني : أن يكون الخطاب للمشركين و ( هم ) ضمير الأصنام ، يعني إن تدعو الأصنام إلى أن
يهدوكم لا يتبعوكم إلى مرادكم ، ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله ، وقرء يتبعوكم بالتخفيف . سواء
عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون .
( 194 ) إن الذين تدعون من دون الله : أي تعبدونهم وتسمونهم آلهة من دونه
سبحانه . عباد أمثالكم : مملوكون مسخرون . فادعوهم فليستجيبوا لكم : في مهماتكم . إن
كنتم صادقين : إنهم آلهة .
( 195 ) ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم
لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم : واستعينوا بهم في عداوتي . ثم كيدون : فبالغوا
فيما تقدرون عليه من مكر وهي أنتم وشركاؤكم . فلا تنظرون : فلا تمهلوني فإني لا أبالي
بكم لوثوقي على ولاية الله وحفظه .
( 196 ) إن وليي : ناصري وحافظي . الله الذي نزل الكتاب : القرآن . وهو يتولى
الصالحين : ينصرهم ويحفظهم .
( 197 ) والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون .
( 198 ) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون إليك وهم لا
يبصرون : يشبهون الناظرين إليك لأنهم صوروا بصورة من ينظر إلى من يواجهه .
( 199 ) خذ العفو : أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما تأتي منهم
التفسير الصافي — صفحة 260
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٠