أصحاب الجنة هم فيها خالدون .
( 43 ) ونزعنا ما في صدورهم من غل : على إخوانهم في الدنيا فسلمت قلوبهم
وطهرت من الحقد والحسد والشحناء ، ولم يكن منهم إلا التعاطف والتراحم والتواد .
القمي : عن الباقر عليه السلام العداوة تنزع منهم أي من المؤمنين في الجنة . تجرى
من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدينا الله : في
الكافي : عن الصادق عليه السلام في هذه الآية إذا كان يوم القيامة دعي بالنبي
وأمير المؤمنين ، وبالأئمة عليهم السلام فينصبون للناس فإذا رأتهم شيعتهم قالوا : ( الحمد
لله الذي هدانا لهذا ) الآية ، في ولاية أمير المؤمنين ، والأئمة عليهم السلام من ولده . لقد
جاءت رسل ربنا بالحق : فاهتدينا بإرشادهم ، يقولون ذلك : اغتباطا وتبجحا ( 1 ) إذ صار علم
يقينهم في الدنيا عين يقينهم في الآخرة . ونودوا أن تلكم الجنة : إذا رأوها . أورثتموها بما كنتم
تعملون .
في المجمع : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما من أحد إلا وله منزل في الجنة
ومنزل في النار ، فأما الكافر فيرث المؤمن منزله من النار ، والمؤمن يرث الكافر منزله من
الجنة فذلك قوله : ( أورثتموها بما كنتم تعملون ) .
( 44 ) ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل
وجدتم ما وعد ربكم حقا : قالوا : تبجحا بحالهم ، وشماتة بأصحاب النار ، وتحسرا لهم ، وإنما
لم يقل : ما وعدكم كما قال : ما وعدنا لأن ما ساءهم من الموعود لم يكن بأسره مخصوصا وعده
بهم كالبعث والحساب ونعيم الجنة لأهلها . قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن : وقرء - أن -
بالتشديد . لعنة الله على الظالمين :
في الكافي ، والقمي : عن الكاظم ، والعياشي : عن الرضا عليهما السلام المؤذن :
أمير المؤمنين وزاد القمي يؤذن أذانا يسمع الخلائق .
هامش
1 - البجح بتقديم الباء ثم الجيم ثم الحاء محركة الفرح .