وعنه عليه السلام : أنه كان متكئا على بعض أصحابه فلقيه عباد بن كثير
وعليه ثياب مروية حسان ، فقال : يا أبا عبد الله إنك من أهل بيت نبوة ، وكان أبوك ، ( 1 )
وكان فما لهذه الثياب المروية عليك ؟ فلو لبست دون هذه الثياب ، المروية عليك
فقال له ويلك يا عباد من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من
الرزق ) إن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يراها عليه ليس بها بأس ، ويلك
يا عباد إنما أنا بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا تؤذوني ، وكان عباد
يلبس ثوبين من قطن .
وعنه عليه السلام : أنه قيل له : أصلحك الله ذكرت أن علي بن أبي طالب عليه
السلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك
اللباس الجيد ؟ فقال له إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا
ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به ، فخير لباس كل زمان لباس أهله ، غير أن قائمنا
إذا قام لبس لباس علي وسار بسيرته .
أقول : وفي رواية أخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه علل خشونة
مطعمه وملبسه بأن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا
يتبيغ ( 2 ) بالفقير فقره . قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا : بالأصالة وأما مشاركة الكفار
لهم فيها فتبع . خالصة يوم القيامة : لا يشاركهم فيها غيرهم ، وقرء بالرفع .
في الكافي : عن الصادق عليه السلام بعد أن ذكر أنهار الأرض فما سقت
واستقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، وإن
ولينا لفي أوسع فيما بين ذه وذه يعني فيما بين السماء والأرض ، ثم تلا هذه الآية : ( قل هي
للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) المغصوبين عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب .
هامش
1 - وكان أبوك وكان يعني كان زاهدا وكان يلبس الخشن وكان تاركا لنعم الدنيا يعني بأبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي
بعض النسخ قطوتين مكان قطن في آخر الحديث وهو بالمهملة ضرب من البرود منه .
2 - في الحديث ان الله فرض على أئمة العدل ( الخ ) اي تهيج به تبيغ عليه الامر اختلط والدم هاج وغلب واللبن
كثر .