الكثرة في العالم ، وتأييد لمرام أهل العرفان في تلك المسألة ، وتفصيلها
في بعض المقامات الأنسب .
البحث السابع
حول نسبة الإضلال إليه تعالى
قد أطال الكلام بعض المفسرين هنا حول حديث إضلال الله تعالى
وهدايته ( 1 ) ، ولم يأتوا بشئ وبما هو التحقيق في هذه المراحل من العلوم
الإلهية ، فإن الفخر وأمثاله بعيد عن هذا الميدان وتلك الساحة المقدسة .
وحيث إن الآية تحتمل وجهين ، فلا يثبت هنا نسبة الإضلال إليه
حقيقة ، لإمكان كون جملة * ( يضل به كثيرا ) * مقول قول الكافرين ، وجملة
* ( وما يضل به إلا الفاسقين ) * مبني على صفة المشاكلة التي من الصنائع
اللفظية ، فالتأخير في البحث إلى المحل الآخر أولى .
وهكذا قوله تعالى : * ( أراد الله ) * ، فإن هذا من مقولة قولهم ، كما هو
واضح ، وسيمر عليك تمام الكلام حول هذه المسائل - إن شاء الله تعالى -
مع أن فيما مر منا في هذا الكتاب غنى وكفاية للألمعي .
البحث الثامن
اجتماع العالم في عالم الدهر
من التحريرات الفلسفية : أن الأشياء المتكثرة في هذا العمود من
هامش
1 - راجع مجمع البيان 1 : 67 - 69 ، والتفسير الكبير 2 : 137 - 147 .