مني هدى ) * تتحد فيه جميع الهدايات الجامعة - الطولية والعرضية
الأزلية والأبدية - ولا عديل لهذه الجملة ، لأنه لا يأتي من قبله تعالى إلا
الهداية ، التي هي معراج الروح والبدن ، ومعجون الحقيقة والرفيقة ،
ورفرف الوصول إلى أوعية الملكوتيين والجبروتيين واللاهوتيين
والهاهوتيين ، برفض وعاء الناسوتيين ، فيصير مجردا عن السفرة الأولى
باعتبار ، وعن الثانية باعتبار عندنا حررنا تفصيله في " قواعدنا الحكمية " ،
وهذه الأوكار في سيرة على الصراط المستقيم الممتد تحت الجحيم إلى
فوق السماوات أجمعين .
* ( فمن تبع هداي ) * وهدايتي الواحدة الذاتية الأحدية العنقائية
العمائية ، فإنه هداه تعالى غير هداية سائر الناس والأشخاص السفلية
والعلوية ، فإنه هداية الله على وجه أبسط منه ، فإن ضمير الواحد
المتكلم معنى ولفظا ، وبسيط الحقيقة كل الأشياء ، ففيه كل الهدايات ،
وسائر الهدايات تخيل الهداية ، وتسويلات من الهداية الإلهية ، وعندئذ
صح أن يقال : * ( فلا خوف عليهم ) * معلولا * ( ولا هم يحزنون ) * من العلة
وغيرها بجميع مراتب الخوف والحزن ، وفي جميع مراحل الحركة
العشقية المجذوبة الحقيقية رزقنا الله تعالى .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 517
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥١٧