ونعلم المشاهدة المضافة والمطلقة بهما ، فنعلم الغيب المقيد
والمشاهدة المقيدة ، وهو ما تبدون وما تكتمون بالضرورة وبالأولوية
القطعية ، فلا يعزب عن علمه مثل ذرة في الأرض والسماوات .
وعلى مشرب أرباب الانس والعرفان
* ( قالوا ) * بلسان الذات في مرحلة المسمائية في الأسماء والصفات
وملازماتها ، وهي الأعيان الثابتة والماهيات الإمكانية المعتبرة في عالم
الماهوت في وجه واللاهوت في آخر : * ( سبحانك ) * عن جميع النواقص
بجميع معانيها ، حتى هو المنزه عن التنزيه والتقديس ، فإنه عين التحديد
والتقييد * ( لا علم لنا ) * وإن نحن نفس العلم وعين النورانية ، بل هم علمه
تعالى بما سواه * ( إلا ما علمتنا ) * وتجليت في أعياننا حسب ما قدرت لنا
بفيضك الأقدس ، فإن المقدس من الفيض تابع الأقدس * ( إنك أنت العليم ) *
ولا شئ وراءك كي يكون هو العالم * ( الحكيم ) * ولا حقيقة إلا لك كي هو
يوصف بالحكمة .
* ( قال ) * الله تعالى بلسان الذات من حيث هي هي ، وهي الحضرة
الأولى ، أو بلسان الأحدية النفسية ، أو بلسان الواحدية الجمعية ،
والثالث هو المعرب بالحقيقة : * ( يا آدم ) * وبقوله تعالى : * ( يا آدم ) * ظهر
الوجود والظهور الثاني ، لكونه الكون الجامع ، وهي الحضرة
الخامسة ، وباعتبار ظهر الوجود وبرز الظهور الأول ، لكونه خطابا إلى
العين الثابتة ، وهي الحضرة الرابعة * ( أنبئهم بأسمائهم ) * فبإنبائه ظهر
الكائنات على حدود الناقصة ، واتبع الفيض المقدس ذلك الظهور الأول
تفسير القرآن الكريم — صفحة 371
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٧١