فأبت إلى فهم وما كدت آئبا ( 1 )
انتهى . وتأمل .
وقيل : هي مبالغة في المقاربة ( 2 ) .
وفي " الأقرب " : ربما تكون صلة للكلام ، ومنه قوله تعالى : * ( لم يكد
يراها ) * ( 3 ) ، أي لم يرها ، وبمعنى أراد ، ومنه : * ( أكاد أخفيها ) * ( 4 ) ، أي أريد ، وفي
" اللسان " ما يقرب منه ( 5 ) . انتهى .
قال ابن الأنباري : قال اللغويون : كدت أفعل معناه عند العرب : قاربت
الفعل ولم أفعل ، وما كدت أفعل : معناه فعل بعد إبطاء ( 6 ) ، وحكى سيبويه عن
بعض العرب : " كدت " بضم الكاف ( 7 ) .
وفي " البحر " : كاد يكاد من باب خاف يخاف منقلبة عن واو ، وفيها
لغتان ، وليس في أفعال المقاربة استعمال المضارع منها إلا كاد وأوشك ،
وتلك الأفعال تبلغ ثلاثين فعلا ، ذكرها أبو إسحاق البهاري في كتابه " شرح
جمل الزجاجي " ، ثم بعد ذلك أنكر ما اشتهر ، وحكى عن جمع : أنها في النفي
إثبات وبالعكس ( 8 ) . انتهى .
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 222 .
2 - تفسير التبيان 1 : 96 .
3 - النور ( 24 ) : 40 .
4 - طه ( 20 ) : 15 .
5 - راجع أقرب الموارد 2 : 1111 .
6 - نفس المصدر .
7 - الصحاح 2 : 532 ، تاج العروس 2 : 488 ، أقرب الموارد 2 : 1111 .
8 - راجع البحر المحيط 1 : 88 .