وعن كافة أهل التفسير والتأويل : * ( إنما نحن مستهزئون ) *
وساخرون .
وعن ابن عباس : ساخرون بأصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعنه : إنما نستهزئ
بالقوم ونلعب بهم .
وعن قتادة : نستهزئ بهؤلاء القوم ، ونسخر بهم . وعن الربيع : أي
نستهزئ بأصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وعلى مسلك المفسرين
* ( وإذا لقوا ) * واتفقت ملاقاتهم ومجاورتهم ل * ( الذين آمنوا ) * بالله
وباليوم الآخر وبالرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأذعنوا للإسلام ، * ( قالوا آمنا ) *
مثلكم ، * ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) * ومع هؤلاء المتمردين الرؤساء ، * ( قالوا
إنا معكم ) * ومثلكم * ( إنما نحن مستهزئون ) * بالجماعة المؤمنين .
وقريب منه : * ( وإذا لقوا ) * على سبيل المعاهدة والعقد الواقع بين
اليهود - بعضهم مع بعض - ومع جماعة من المؤمنين ، * ( وإذا لقوا الذين
آمنوا ) * من الموجودين حيث النزول ، أو الموجودين بعده ، * ( قالوا آمنا ) *
كما قلنا فيما سبق ، وحكاه القرآن حين قال : * ( ومن الناس من يقول آمنا
بالله . . . ) * إلى آخره ، * ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) * الذين هم يوحون إليهم
ويحركونهم على ذلك ويعلمونهم الإظهار ، حفظا لأعراضهم ، وحقنا لدمائهم ،
* ( قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) * .
وقريب منه : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا ) * على اختلاف حالاتهم من
تفسير القرآن الكريم — صفحة 515
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥١٥