يقال : الصحة في الدين والبدن جميعا ( 1 ) .
وفي " القاموس " : وبالتحريك أو كلاهما الشك والنفاق وضعف
اليقين ( 2 ) .
وقال ابن الأعرابي : أصل المرض النقص يقال بدن مريض ، أي ناقص
القوة ، وقلب مريض ، أي ناقص الدين ( 3 ) .
وفي " الأقرب " : المرض والمرض فساد المزاج ، وقال ابن فارس :
المرض كل ما خرج بالإنسان عن حد الصحة ، من علة ونفاق وشك وفتور
وظلمة ونقصان وتقصير في أمر ، جمعه : أمراض ( 4 ) . انتهى ما في كتب اللغة .
والذي هو المهم في النظر : أن هذه المادة مخصوصة بالأعراض
الظاهرية والجسمية ، فيكون استعمالها في الانحرافات الروحية من
المجاز والتوسع ، بعد وضوح بطلان عكسه ، ولا يحتمله أحد ، أم يعم جميع
الانحرافات والأسقام .
ومن التدبر في موارد استعمالها في الكتاب لا يظهر شئ ، لأنه في
جميعها مصحوبة بالقرينة ، وهي قوله تعالى : * ( في قلوبهم ) * وأمثاله .
ومن المحتمل كون الانحرافات الروحية مستلزمة لبعض
التحرفات القلبية الجسمية ، فيكون في قلوبهم الصنوبرية مرض ظاهر
من الأخلاط والأثقال بحسب الواقع ونفس الأمر .
هامش
1 - راجع تاج العروس 5 : 85 .
2 - القاموس المحيط 2 : 357 .
3 - راجع لسان العرب 13 : 80 ، وتاج العروس 5 : 85 .
4 - أقرب الموارد 2 : 1202 .