الرحيم ( 1 ) - كما في القرآن : * ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) * ( 2 ) - أتوكل في
أموري ، أو أستعين ، وهكذا ، فيكون المراد من اسم الله ما هو الأليق بالاسمية
والمعربية ، وهو وجوده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنه الاسم الأعظم والمعرب الأتم
والمظهر الأجلى ، و * ( الرحمن ) * من تبعات الله ، و * ( الرحيم ) * من تبعات
الاسم ، ولذلك حذفت الواو .
وفي تعبير آخر : أتوكل في أموري * ( بسم الله الرحمن ) * وب * ( الرحيم ) *
وهو الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي ثالث : أي ب * ( الرحيم ) * وصلتم إلى الله وإلى * ( الرحمن ) * ،
ف * ( الرحيم ) * نعت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد نعته تعالى بذلك في الكتاب كما
مضى ، فيصير المعنى : أي وصلتم إلي باتباعه ، وبما جاء به وصلتم إلى
ثوابي وكرامتي والنظر في وجهي . وهذا التعبير الأخير وجدناه في
القرطبي ( 3 ) .
وعلى مشرب آخر هكذا
إن العبد الحقيقي يتعبد بالقرآن وقراءته ، ولا يستخدمه في إفادة
مرامه ومقصده ، فإن ما أمر به هي القراءة ، وهي لا تكون إلا بتذكر الألفاظ ،
حكاية عن الألفاظ الشخصية الصادرة عن مبدأ الوحي والتنزيل ،
هامش
1 - انظر تفسير القرآن الكريم ، المنسوب إلى محيي الدين ابن العربي 1 : 7 .
2 - التوبة ( 9 ) : 128 .
3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 106 .