قال أبو بكر لعمر : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ فقال عمر : هو والله خير . فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح
الله صدري للذي شرح له صدر عمر ، ورأيت فيه الذي رأى .
قال زيد : قال أبو بكر : إنك شاب عاقل لا نتهمك ، قد كنت تكتب
لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فتتبع القرآن . قال : فوالله لو
كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل على من ذلك . قلت : كيف
تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو بكر :
هو والله خير . فلم يزل يراجعني في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح الله
صدري للذي شرح له صدرهما : صدر أبى بكر وعمر ، فتتبعت القرآن
أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف يعنى الحجارة والرقاق وصدور
الرجال فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت : ( لقد جاءكم
رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريث عليكم بالمؤمنين
رؤوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت
وهو رب العرش العظيم ) " . هذا حديث حسن صحيح .
5102 حدثنا محمد بن بشار ، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ،
أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس ، أن حذيفة قدم على عثمان
ابن عفان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع
أهل العراق ، فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن ، فقال لعثمان بن عفان :
يا أمير المؤمنين ، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما
سنن الترمذي — صفحة 347
مساهمون: الترمذي
ص٣٤٧