للمشركين " . هذا حديث حسن .
وفي الباب عن سعيد بن المسيب عن أبيه .
5100 حدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر
عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال : " لم أتخلف
عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك
إلا بدرا ، ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا تخلف عن بدر ،
إنما خرج يريد العير ، فخرجت قريش مغيثين لعيرهم ، فالتقوا عن غير
موعد كما قال الله تعالى ، ولعمري إن أشرف مشاهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم في الناس لبدر ، وما أحب أنى كنت شهدتها مكان بيعتي
ليلة العقبة حيث تواثقنا على الاسلام ، ثم لم أتخلف بعد عن النبي
صلى الله عليه وسلم حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها ، وآذن
النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالرحيل ، فذكر الحديث بطوله . قال :
فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو جالس في المسجد وحوله
المسلمون وهو يستنير كاستنارة القمر ، وكان إذا سر بالامر استنار ،
فجئت فجلست بين يديه ، فقال : أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم
أتى عليك منذ ولدتك أمك . فقلت : يا نبي الله ، أمن عند الله أم من
عندك ؟ فقال ، بل من عند الله ، ثم تلا هؤلاء الآيات : ( لقد تاب الله
على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد
ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ) .
سنن الترمذي — صفحة 345
مساهمون: الترمذي
ص٣٤٥