ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة فهويها وهويته ، ثم
خطبها مع الخطاب فقال له : يا لكع أكرمتك بها وزوجتكها فطلقتها
والله لا ترجع إليك أبدا آخر ما عليك ، قال فعلم الله حاجته إليها
وحاجتها إلى بعلها ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن
أجلهن إلى قوله وأنتم لا تعلمون ) فلما سمعها معقل قال سمع
لربي وطاعة ، ثم دعاه فقال : أزوجك وأكرمك " .
هذا حديث حسن صحيح . وقد روى من غير وجه عن الحسن ، وفى
هذا الحديث دلالة على أنه لا يجوز النكاح بغير ولى لان أخت
معقل بن يسار كانت ثيبا ، فلو كان الامر إليها دون وليها لزوجت
نفسها ولم تحتج إلى وليها معقل بن يسار . وإنما خاطب الله في هذه
الآية الأولياء فقال : ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ففي هذه
الآية دلالة على أن الامر إلى الأولياء في التزويج مع رضاهن .
4065 حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس وحدثنا الأنصاري
أخبرنا معن أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي
يونس مولى عائشة قال : " أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا وقالت
إذا بلغت هذه الآية فأذني ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) فلما بلغتها آذنتها فأملت على : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
وصلاة العصر وقوموا لله قانتين . وقالت : سمعتها من رسول الله
صلى الله عليه وسلم " .
سنن الترمذي — صفحة 285
مساهمون: الترمذي
ص٢٨٥