عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود فجعلت أنظر إليهما ، فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يحفظه سفيان ، فقال إنما هو الليل
والنهار " . هذا حديث حسن صحيح .
4053 حدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم
النبيل عن حياة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبى عمران
التجيبي قال : " كنا بمدينة الروم فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم
فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر ، وعلى أهل مصر عقبة بن
عامر وعلى الجماعة فضالة بن عبيد فحمل رجل من المسلمين على صف
الروم حتى دخل عليهم فصاح الناس وقالوا سبحان الله يلقى بيديه إلى
التهلكة ، فقام أبو أيوب الأنصاري فقال : يا أيها الناس إنكم لتأولون
هذه الآية هذا التأويل ; وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار
لما أعز الله الاسلام وكثر ناصروه . فقال بعضنا لبعض سرا دون
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز
الاسلام وكثر ناصروه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل
الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا ( وأنفقوا
سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) فكانت التهلكة الإقامة
على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو . فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل
الله حتى دفن بأرض الروم " .
هذا حديث حسن غريب صحيح .
سنن الترمذي — صفحة 280
مساهمون: الترمذي
ص٢٨٠