عبد الله بن مسعود قال : ( سألني النبي صلى الله عليه وسلم : ما في
إداوتك ؟ فقلت : نبيذ . فقال : تمرة طيبة وماء طهور : قال :
فتوضأ منه ) .
قال أبو عيسى : وإنما روى هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله
عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث ، لا تعرف له رواية غير
هذا الحديث .
وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ : منهم : سفيان الثوري وغيره .
وقال بعض أهل العلم : لا يتوضأ بالنبيذ ، وهو قول الشافعي
واحمد وإسحاق .
وقال إسحاق : إن ابتلى رجل بهذا فتوضأ بالنبيذ وتيمم أحب إلى .
قال أبو عيسى : وقول من يقول ( لا يتوضأ بالنبيذ ) : أقرب
إلى الكتاب وأشبه ، لان الله تعالى قال : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا
صعيدا طيبا ) .
66 باب ما جاء في المضمضة من اللبن
89 حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس : ( ان النبي صلى الله عليه وسلم
شرب لبنا فدعا بماء فمضمض ، وقال : إن له دسما ) .
قال وفي الباب : عن سهل بن سعد الساعدي ، وأم سلمة .
قال أبو عيسى : وهذا حديث حسن صحيح .
سنن الترمذي — صفحة 60
مساهمون: الترمذي
ص٦٠