واختلف أهل العلم في هذا الحديث ، فقال بعض أهل الكوفة : إذا تكلم
في الصلاة ناسيا أو جاهلا أو ما كان ، فإنه يعيد الصلاة واستدلوا بان هذا
الحديث كان قبل تحريم الكلام في الصلاة .
وأما الشافعي فرأى هذا حديثا صحيحا فقال به ، وقال : هذا أصح من
الحديث الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصائم إذا أكل ناسيا
فإنه لا يقضى وإنما هو رزق رزقه الله . قال الشافعي وفرق هؤلاء بين
العمد والنسيان في أكل الصائم لحديث أبي هريرة .
قال أحمد في حديث أبي هريرة : إن تكلم الامام في شئ من صلاته
وهو يرى أنه قد أكملها ثم علم أنه لم يكملها يتم صلاته ، ومن تكلم خلف الامام
وهو يعلم أن عليه بقية من الصلاة فعليه أن يستقبلها واحتج بأن الفرائض
كانت تزاد وتنقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنما تكلم
ذو اليدين وهو على يقين من صلاته أنها تمت ، وليس هكذا اليوم ليس لأحد
أن يتكلم على معنى ما تكلم ذو اليدين لان الفرائض اليوم لا يزاد فيها
ولا ينقص . قال أحمد نحوا من الكلام وقال إسحق نحو قول أحمد ،
في هذا الباب .
281 باب
ما جاء في الصلاة في النعال
398 حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن يزيد
أبي سلمة قال : قلت لانس بن مالك ( أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى في
نعليه ؟ قال : نعم ) .
سنن الترمذي — صفحة 248
مساهمون: الترمذي
ص٢٤٨