تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم القراءة خلف الإمام . وبه يقول مالك وابن المبارك والشافعي واحمد وإسحاق . وروى عن عبد الله بن المبارك أنه قال : انا اقرا خلف الامام والناس يقرأون ، إلا قوم من الكوفيين ، وارى ان من لم يقرأ صلاته جائزة . وشدد قوم من أهل العلم في ترك قراءة فاتحة الكتاب ، وإن كان خلف الامام ، فقالوا : لا تجزئ صلاة الا بقراءة فاتحة الكتاب ، وحده كان أو خلف الامام . وذهبوا إلى ما روى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقرأ عبادة بن الصامت بعد النبي صلى الله عليه وسلم خلف الامام ، وتأول قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب ) . وبه يقول الشافعي وإسحاق وغيرهما . وأما أحمد بن حنبل فقال : معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) : إذا كان وحده . واحتج بحديث جابر بن عبد الله حيث قال : من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل ، إلا أن يكون وراء الامام . قال أحمد : فهذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) : ان هذا إذا كان وحده واختار احمد مع هذا القراءة خلف الإمام ، وان لا يترك الرجل فاتحة الكتاب وإن كان خلف الامام .
سنن الترمذي — صفحة 196 | الترمذي / عبد الوهاب عبد اللطيف