بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : ما كنت أقدمنا له صحبة
ولا أكثرنا له إتيانا ، قال : بلى ، قالوا : فاعرض ، فقال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه
حتى يحاذي بهما منكبيه ، فإذا أراد ان يركع رفع يديه حتى يحاذي
بهما منكبيه ، ثم قال : الله أكبر ، وركع ، ثم اعتدل ، فلم يصوب
رأسه ولم يقنع ، ووضع يديه على ركبتيه ، ثم قال : سمع الله لمن
حمده ، ورفع يديه واستدل ، حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ،
ثم هوى إلى الأرض ساجدا ، ثم قال : الله أكبر ، ثم جافى عضديه
عن إبطيه ، وفتخ أصابع رجليه ، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها
ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم هوى ساجدا ،
ثم قال : الله أكبر ، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل
عظم في موضعه ، ثم نهض ، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك ،
حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه
كما صنع حين افتتح الصلاة ، ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي
تنقضي فيها صلاته اخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ،
ثم سلم ) .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
قال : ومعنى قوله : ( إذا قام من السجدتين رفع يديه ) يعنى
إذا قام من الركعتين .
سنن الترمذي — صفحة 188
مساهمون: الترمذي
ص١٨٨