قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . والعمل على هذا عند أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ، كانوا يفتتحون القراءة
بالحمد لله رب العالمين .
قال الشافعي : إنما معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر
وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ، معناه أنهم كانوا
يبدأون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة ، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرأون
بسم الله الرحمن الرحيم .
وكان الشافعي يرى أن يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وأن يجهر بها
إذا جهر بالقراءة .
183 باب
ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب
247 حدثنا ابن أبي عمر وعلي بن حجر قالا : حدثنا سفيان عن
الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) .
وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو .
قال أبو عيسى : حديث عبادة حديث حسن صحيح والعمل عليه عند
أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم عمر بن الخطاب وجابر
ابن عبد الله وعمران بن حصين وغيرهم ، قالوا : لا تجزئ صلاة إلا بقراءة
فاتحة الكتاب .
وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق
سنن الترمذي — صفحة 156
مساهمون: الترمذي
ص١٥٦