Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 600

Contributors:

P.600
ولعله لما رواه سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه قال إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال سئلته عن احتلام الصائم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل ومن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ولكن لن يدركه ابدا دلتا باطلاقهما على وجوب القضاء والكفارة على مطلق من لم يغتسل ونام حتى أصبح جنبا خرج عنه ما دل الدليل على عدم ايجابه لشئ كالنومة الأولى في الجملة أو ايجابه القضاء خاصة كالنومة الثانية كذلك فبقى الباقي ولا يضر ضعف سندهما لانجبارهما بالاجماعات المحكية بل المحققة ظاهرا ولا اشتمال الثانية على مالا يقال به من عدم جواز النوم مع الاحتلام نهارا قبل الغسل لأنه لا يسقط الباقي عن الحجية ولا معارضتهما باطلاق ما دل من الاخبار على عدم وجوب شئ بتأخير الغسل متعمدا إلى طلوع الفجر أو النوم حتى يصبح حيث خرج منه بعض الصور التي دل الدليل على وجوب القضاء مع الكفارة نية أو القضاء خاصة وبقى الباقي لترجيحهما عليها لموافقتها للعامة ومخالفة هاتين كما قيل لان تلك الأخبار بعد تخصيصها بما خصصت به ليست موافقة للعامة نعم هي كذلك قبل التخصيص ولهذا طرحناها من حيث الشمول لصورة تعمد البقاء على الجنابة في مقام تعارضها مع ما دل على الافطار بتعمد البقاء بل لاعتضادهما بالاجماعات المحكية والشهرة الظاهرة عكس تلك الأخبار ثم إن الروايتين وان كانتا مطلقتين من حيث التمكن من الغسل وعدمه الا ان اللازم في الاخبار الضعيفة الاقتصار على القدر المنجبر من مدلولاتها وليس في هذا المقام الا وجوب الامرين بالنوم الواقع بعد انتباهتين مع تمكنه من الغسل فيهما فلو لم يتمكن منه لمانع فلا شئ عليه وكذا لو تمكن منه في الأولى ولم يتمكن في الثانية وهل يجب في الأخير حينئذ القضاء خاصة وجهان من الأصل ومن عدم الفرق في تفويت الغسل على نفسه بالنوم الثاني بين ان يصبح أو ينتبه في وقت لا يتمكن من الغسل فيفضى ذلك إلى أن يصبح جنبا والأول أقوى لعدم الدليل مضافا إلى رواية محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال سئلته عن الرجل يصيبه الجنابة في شهر رمضان قبل ان يغتسل قال يتم صومه ويقضى ذلك اليوم الا ان يستيقظ قبل ان يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخن له أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضى يومه فإنها باطلاقها تشمل ما لو كان الاستيقاظ المستثنى فيها واقعا بعد استيقاظ آخر عن النوم بعد الجنابة ولو عكس فلم يتمكن في الأولى وتمكن في الثانية فنام عنها فالظاهر وجوب القضاء عليه لان غاية الأمر كون الانتباهة الأولى كعدمها فيكون النوم الثالث بمنزلة النوم الثاني يجب له القضاء واما الكفارة فلا دليل على وجوبها الا اطلاق الروايتين لكنه موقوف على وجود الاجماعات الجابرة لهما في هذا المقام وكذا الشهرة والا فعدم الوجوب متعين للأصل واعلم أن محل الخلاف في هذه المسألة ما إذا كان النوم الثالث مع نية الغسل قبل الطلوع فيستمر حتى يطلع فلو كان مع نية عدم الغسل فلا خلاف في وجوب الكفارة حينئذ بين كل من قال بوجوبها لتعمد البقاء على الجنابة وكذا مع عدم نية شئ من الغسل وعدمه عند جماعة منهم ومنهم المصنف وكذا لو لم يستمر النوم إلى طلوع الفجر بل استيقظ من النوم الثالث واغتسل فلا شئ عليه ولو لم يتمكن حينئذ من الاغتسال فالظاهر عدم وجوب الكفارة عليه للأصل ورواية محمد بن مسلم المتقدمة بالتقريب المذكور في صورة عدم التمكن من الغسل في الانتباهة الثانية فتأمل وما عداه من المفسدات يجب به القضاء خاصة وانما تجب الكفارة كائنة ما كانت بحصول أحد موجباتها المتقدمة في الصوم المعين الواجب بأصل الشرع أو بالعرض كرمضان اجماعا محققا ومحكيا وقضائه إذا أفسده بعد الزوال على الأشهر الأظهر لرواية بريد العجلي عن أبي جعفر ( ع ) في رجل اتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال إن كان اتى أهله قبل الزوال فلا شئ عليه الا يوما مكان يوم وإن كان اتى أهله بعد الزوال فان عليه ان يتصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع ورواية هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل وقع على أهله وهو يقضى شهر رمضان فقال إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه يصوم يوما بدله وان فعل ذلك بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك وضعف الأولى لو كان فلا يضر بعد الانجبار بالشهرة العظيمة كاشتمال الثانية على التحديد بصلاة العصر مع امكان استفادة المطلب من ذيلها أعني قوله وان فعل ذلك بعد العصر الخ بضميمة اجماع المركب فتأمل خلافا للمحكى عن العماني فقال بعدم الكفارة محتجا برواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون عليه أيام شهر رمضان ويريد ان يقضيها متى يريد ان ينوى الصيام قال هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان نوى الافطار فليفطر سئل فإن كان نوى الافطار يستقيم ان ينوى الصوم بعد ما زالت الشمس قال لا سئل فان نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال قد اسما وليس عليه شئ الا قضاء ذلك اليوم أراد ان يقضيه وهذه الرواية وإن كانت أعم من الرواية السابقة فتخصيصها بها معين بمقتضى قاعدة الجمع بين العام والخاص الا انها لو وردها في مقام البيان والحاجة كالنص في عدم وجوب الكفارة فالجمع بحمل الأولين على الاستحباب أولي لولا مخافة هذه الرواية للشهرة العظيمة هي من أعظم الموهنات وللرجحات وكذا يجب الكفارة بافطار الصوم الواجب بسبب النذر المعين على الخلاف الآتي في مقدارها والاعتكاف الواجب كما سيجئ عن قريب دون ما عداه من الصوم واجبا كان كالنذر المطلق وقضاء غير رمضان وقضاء رمضان قبل الزوال وصوم الكفارة أو مندوبا وان فسد الصوم فان فساده لا يستلزم ثبوت الكفارة بل القضاء أيضا لولا الفرض الجديد ويتكرر الكفارة بتكرر السبب الموجب لها في يومين مطلقا في جميع افراده اتحد جنسه أو اختلف تخلل التكفير أم لا اجماعا محققا على الظاهر ومحكيا وهل يتكرر بتكرره في يوم فيه أقوال ثالثها نعم في الوطي لا في غير رابعها مع تخلل التكفير لا مع عدمه وخامسها نعم في الوطي مطلقا وفي غيره مع التخلل أو اختلاف الجنس وسادسها نعم مع التغاير أو مع تخلل التكفير والأقوى العدم مطلقا للأصل وعدم دليل صالح على شئ من باقي الأقوال عدا ما يزعم للأخير من اطلاقات الاخبار بايجاب الافطار بل خصوص الأسباب المفطرة كالجماع والاستمناء للكفارة بقول مطلق فإذا جامع مثلا فيجب الكفارة بمقتضى ما دل على هذا الحكم وهكذا إذا استمنى يجب عليه الكفارة أيضا بمقتضى الاطلاق ما دل على هذا الحكم وأيضا فإذا جامع فكفر ثم جامع يصدق عليه انه جامع في شهر رمضان فيجب عليه بمقتضى الاطلاق نعم لو لم يكفر وفعل مرارا لم تجب الا واحدة لان وجوب