Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 568

Contributors:

P.568
واما عبارة المنتهى فهي وان طعن عليها المحقق الأردبيلي في شرح الارشاد والمدقق الخوانساري في حاشية منه على حاشية اللمعتين الا ان الظ انه أراد بما يفضل من الغلات والزراعات ما يفضل من غلة البساتين والزراعات التي يحدثها لقوت عياله وصرفها فيهم كالبساتين الصغار والخضريات لا المعدة للاسترباح والاكتسابات حتى يكون مكررا لما قبله فيكون إشارة إلى نحو ما تضمنه رواية السرائر المتقدمة من وجوب الخمس فيما يفضل عن كل العيال من أصل البستان الموجود في الدار فلا دخل له بفاضل ما اشترى وادخر للقوت فان حكمه حكم أصله اجماعا ثم إن مقتضى ثبوت الخمس في حاصل الربح عن مؤنة السنة استثناء مؤنة تحصيل الربح ومؤنة السنة له ولعياله إما الأولى فلان الربح لا يصدق الا على ما يبقى بعد وضعها واما الثانية فيدل عليه قبل الاجماع المحقق والمحكى عن جماعة مستفيضا الأخبار المستفيضة مثل رواية النيسابوري انه سئل أبا الحسن الثالث عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكى فاخذ منه العشر عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقى في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك هل يجب لأصحابه من ذلك شئ فوقع لي منه الخمس مما يفضل عن مؤنته ومثل رواية ابن مهزيار قال قال لي علي بن راشد قلت له أمرتني بالقيام بأمرك واخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم وأي شئ حقه فلم أدر ما أجيبه فقال يجب عليهم الخمس فقلت في أي شئ فقال في أمتعتهم وصنائعهم قلت فالتاجر عليه والصانع بيده فقال إذا أمكنهم بعد مؤنتهم وفي مكاتبة الهمداني التي قراها ابن مهزيار الواردة في حاصل الضيعة ان عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وخراج السلطان وفي صحيحة الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى جعفر الثاني أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنائع وكيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المؤنة ولا يقدح ضعف بعضها بعد صحة الباقي وانجبار الكل بما عرفت من الاجماع بل في شرح الفريد البهبهاني انه اجماعي بل ضروري ثم إن المتبادر من المؤنة مؤنة السنة مضافا إلى الاجماع عليه صريحا عن صريح السرائر وظاهر الانتصار والخلاف والتذكرة والمنتهى ومجمع الفائدة والمدارك والذخيرة والظ ان المراد بالمؤنة ما يحتاج إليه الشخص في إقامة نظام معاده ومعاشه ولو على وجه التكميل الغير الخارج عن المتعارف بالنسبة إلى مثله من حيث الغناء والشرف فمثل الضيافات والهبات مما يتعلق بالدنيا ومثل الزيارات والصدقات والاحسانات داخل في المؤنة بشرط عدم خروج ذلك عن متعارف أمثاله فمثل اهدأ التحف للسلاطين من أمور الدنيا أو بناء المساجد وايقاف الاملاك مما يتعلق بالدين داخل في المؤنة بالنسبة إلى بعض خارج بالنسبة إلى اخر ويستفاد من ظاهر سيد مشايخنا في المناهل الاقتصار على الواجبات الشرعية أو العادية وهو محتمل لكن الأقوى خلافه وإن كان الأحوط مراعاته واما ما يأخذ الظالم فإن كان من باب المصانعة فهو من المؤنة واما ما يأخذه قهرا ففي كونه من المؤنة تأمل بل منع واما الدين فالمقارن منه لعام الاكتساب ان استدين الصرف فيما يستثنى فلا اشكال في استثناء ما يوفى مراعى بالايفاء حتى لو أبرئ المدين بعد الاستثناء تعلق الخمس بالمقابل وان استدين للصرف في غير ذلك فان بقي عينه أو عوضه بحيث من ايصائه به فان الظ عدم احتسابه من المؤنة وان لم يبق ففي احتسابه من المؤنة سيما إذا طالبه المدين في سنة الاكتساب وجه قوى وإن كان يأباه ظاهر كل من قيد الدين بالحاجة واما الدين المقدم فهو كالمقارن ان استدين للصرف فيما يتعلق بمؤنة سنة الاكتساب أو تمكنه في غيرها مع عدم بقاء المقابل واما مع التمكن وبقاء المقابل فالظ انه لا يعد من المؤنة وان قلنا في المسألة الآتية بان المؤنة مختصة بالربح دون غيره مما لا يخمس لعدم وضوح كونه من مؤنة هذه السنة وان وجب الوفاء فيها واما ما يتفق له من الغرامات الحاصلة بأسباب الضمان فإن لم يحصل ذلك بتعمد منه فالظ دخوله في المؤنة وان تعمدها ففي الحاقها بغير العمد وعدمه اشكال ولو كان للمكتسب مال لا يتعلق به خمس ففي اخراج المؤنة منه أو من الربح أو منهما بالنسبة أوجه أقواها أوسطها وفاقا للمحقق والشهيد الثانيين وصاحبي المدارك والذخيرة بل هو ظاهر كل من عنوان مورد هذا الخمس في فتواه أو معتقد اجماعه بما يفضل عن مؤنة السنة من الأرباح لا طلاق ما تقدم من المستفيضة ولظاهر قوله في مكاتبة ابن مهزيار الطويلة ومن كانت ضيعة لا تقوم بمؤنته فليس عليهم نصف السدس والأقوى ان يق ان المال المذكور إن كان مما يحتاج إليه لأجل الاكتساب كراس مال التجارة وما يحتاج إليه لزراعة فالظ عدم خروج المؤنة منه وكذا لو كان مما لا يحتاج إليه ولكن لم تجر العادة بصرفه في المؤنة كالزائد عن مقدار الحاجة من رأس مال الزايد أو كد أو زائدة أو نحوها للاطلاق الروايات باخراج المؤنة عن الربح وإن كان مما جرت العادة بصرفه كمقدار من الحنطة توهب له ونحو ذلك فالظ عدم استثناء مقابلها من الربح فان المتبادر من اخراج المؤنة اخراج ما عدا ذلك مما يحتاج إليه ولذا لو كان له دار موروث تكفيه لا يستثنى له مقابل الدار وان لم تجر عادة في صرفه وعدم صرفه ففيه اشكال من اطلاق الاخبار ومعاقد الاجماع ومن قوة احتمال ورود الجميع مورد الغالب من الاحتياج إلى اخذ المؤنة من الربح لانحصار مأخذها فيه فالخروج بها عن اطلاقات الخمس مشكل سيما وان الظ من كثير من الاخبار المتقدم بعضها مثل رواية ابن طاوس المتقدمة ومثل ما ورد من أن الخياط يخيط ثوبا بخمسة دوانيق وغير ذلك أن الخمس يتعلق بجميع الربح فيكون الاذن في اخراج المؤنة رخصة مشروعة لدفع الضرر ومشقة التكليف فالمسألة محل اشكال قال المحقق الأردبيلي فيما حكى من شرحه على الكتاب الظ ان اعتبار المؤنة من الأرباح انما هو على تقدير عدم غيرها فلو كان عنده ما يمون به من الأموال التي تصرف في المؤنة عادة فالظ عدم اعتبارها مما فيه الخمس انتهى وقريب منه ما ذكره المحقق القمي ره في الغنائم وفيه تأييد لما ذكرنا واما الاحتمال الثالث فلم أعثر على قائل به ولعل وجهه ان المجموع من الربح وغيره مال واحد وصرف بعضه في نظام المعاد والمعاش الذي هو المقصود من اقتناء المال واكتسابه نقص فيه يدخل على جميع المال فيسقط عليه لكنه اجتهاد في مقابل المطلق في وجوب الخمس في الأرباح أو المقيد له بما بعد اخراج المؤنة منها انه لا اشكال في أن المخرج من الزرع هي المؤنة المتعارفة فلو أسرف
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 568 | الشيخ الأنصاري