Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 565

Contributors:

P.565
للمحكى مستفيضا كالنصوص لكنها بين مشتمل على عنوان الغوص وهو أكثرها وبين مشتمل على عنوان ما يخرج من البحر مثل مصححة عمار بن مروان قال سمعت أبا عبد الله يقول فيما يخرج من البحر قال سئلته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة فقال إذا بلغ ثمانية دينارا ففيه الخمس والظ ان النسبة بين العنوانين عموم من وجه يتفارقان بالآلة من دون خوض في الماء وفيما يخرج من الشطوط بالخوض فاما ان يناط الحكم بكل منهما وإما ان يقيد اطلاق كل منهما بالآخر أو يدعى تقييده به من جهة الانصراف فيقصر على مادة الاجتماع واما ان يناط الحكم بالأول فيكون تقييد الثاني بالبحر واطلاقه بالنسبة إلى الاخراج بالآلة محمولين على الغالب فلا اعتبار بهما واما ان يناط بالثاني ويكون تقييد الأول بالخوض واطلاقه بالنسبة إلى الخوض في الشطوط محمولين على الغالب وعلى أي تقدير فينبغي القطع بعدم شمول الموضوع لما يؤخذ من وجه الماء وأقوى الوجوه الأربعة ثانيها فلا خمس فيما يخرج من الشطوط بالغوص وإن كان من المباحات الأصلية ولا فيما يخرج بالآلة خلافا للمسالك ونفى عنه البعد في الغنائم مع احتمال الوجوب في الامرين أو في أحدهما بناء على الوجوه التي عرفت في الجمع بين الروايات نعم لو استصحب الغائص الآلة معه فأخرجه بها كان غوصا وهل يعتبر في المخرج ان يكون من المباحات الأصلية كالجواهر والدر والغير المملوكة أم يشمل ما كان مملوكا غارقا سواء كان عليه اثر الاسلام أم لا وجهان أقويهما الأول للأصل وانصراف الاخبار فالمملوك الغارق للمخرج من غير خمس ان شهدت القرائن باعراض صاحبه والا فهو لمالكه فان جهل وكان عليه اثر الاسلام فهو للغائص أو مجهول المالك وظاهر المحقق والشهيد الثانيين انها لقطة وفي رواية الواردة في سفينة انكسرت في البحر فلا هله وما اخرج بالغوص فللغائص وللخروج بهما عن القواعد اشكال وانما وجب الخمس في المخرج بالغوص إذا بلغ قيمته عند الخروج دينارا بلا خلاف ظاهرا بل عن السرائر والمنتهى والتنقيح الاجماع على ذلك ويدل عليه رواية البزنطي المتقدمة وظاهر بالتقريب المتقدم في رواية نصاب المعدن انه يعتبر النصاب بعد اخراج المؤنة لتحصيله بل الظ عدم الخلاف فيه والمراد بالمؤنة ما ينفقه على الاخراج عرفا حتى لو غاص مرات ولم يخرج الا في المرة الأخيرة اخرج منها مؤنة المرات على وجه قوى ولو اخرج بالغوص مالا آخر ففي توزيع المؤنة عليهما وجه قوى ان قصدهما بالغوص والا اختصب بالمقصود وفي اعتبار اتحاد الاخراج ولو عرفا في بلوغ النصاب وجه قوى والأقوى عدم اعتبار اتحاد نوع المخرج مع اتحاد الغوص ولو اخذ من البحر شيئا ولو كان من الجواهر المباحة بغير غوص فلا يجب فيه خمس سواء كان من وجه الماء أو من الساحل أو كان بالآلة على الأقوى كما تقدم وكذا لو اخذ حيوانا بالغوص لانصراف الاطلاق إلى غيره خلافا للمحكى عن الشيخ وبعض معاصري الشهيد وقواه في المناهل ولو وجد في بطنه جوهرة ففي لحوقه بالمخرج قصدا وجهان واما العنبر فقد تقدم انه ان اخذ بالغوص فله حكمه في النصاب وان اخذ من وجه الماء ومن الساحل فمعدن عند المض‍ بل عن جماعة نسبته إلى الأكثر ولعله لاطلاق صحيحة الحلبي السابقة النافي لاعتبار اخراج مؤنة السنة عنه سيما بقرينة اقترانه في الصحيحة مع اللؤلؤ مضافا إلى أن ظاهر الرواية وجوب الخمس فيه بالخصوص لا لكونه مكسبا فيبقى عدم النصاب فيه أصلا أو اعتبار نصاب الغوص أو المعدن فيه والأول باطل لاستلزامه كون العنبر خارجا عن جميع العنوانات السبع الثابت فيها الخمس فتعين أحد الأخيرين وليس داخلا في الغوص قطعا فتعين الحاقه بالمعدن وعن شيخنا المفيد في الغرية اعتبار نصاب المعدن فيه مطلقا وعن الشيخ وابن حمزه والحلى عدم اعتبار النصاب أصلا بل عن الأخير دعوى الاجماع فإن لم يخرجوا منه مؤنة السنة فهو عندهم عنوانان من لما فيه الخمس ولعل مستندهم اطلاق صحيحة الحلبي الوارد في مقام بيان أصل الوجوب ولذا اطلق الحكم في اللؤلؤ المعطوف عليه ويجب الخمس ( ايض‍ ) فيما يفضل عن مؤنة السنة على الاقتصاد له فيما يحتاج إليه شرعا أو عرفا بحسب حاله ولعياله الواجبي النفقة وغيرهم سواء كان الفاضل من أرباح التجارات والصناعات والزراعات كما هو الغالب ولذا اقتصر عليها أم كان من غيرها من أنواع الاكتسابات والاستفادات على المعروف بين الأصحاب بل عن صريح الانتصار والخلاف والغنية وظاهر المنتهى والتذكرة ومجمع البيان وكنزا العرفان ومجمع البحرين الاجماع عليه وعن ظاهر القديمين العفو عن هذا النوع وهو نص في الاعتراف بمؤنة بأصل الشرع قال الإسكافي فيما حكى عنه فاما ما استفيد من ميراث أو كديد أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط اخراج الخمس منه لاختلاف الرواية في ذلك ولو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها وربما استفيد من هذا الكلام وجود المخالف في المسألة قبله ولا يبعد إرادة الخلاف من حيث الرواية لا الفتوى وقال العماني على ما في المعتبر انه قيل إن الخمس في الأموال كلها حتى الخياط والتجار وغلة البستان والدار والصانع في كسب يده لان ذلك إفادة من الله وغنيمة انتهى وهذان الكلامان سيما الثاني لا يستفاد منهما العفو الا ان القول بعدم الثبوت رأسا طرح للأخبار المتواترة بل للضرورة عند أهل الرواية والفتوى من الشيعة بل القول ( ايض‍ ) مخالف لما انعقد عليه الاجماع في الأزمان السابقة على القديمين كما في البيان والمدارك والمتأخرة عنهما لما عرفت من دعوى الأساطين الاجماع على عدم السقوط مضافا إلى مخالفته لأصالة عدم صدور العفو والتحليل وقاعدة اشتراك الغائبين والحاضرين في عمومات التنزيل بناء على ما عرفت من عدم الخلاف من غير شاذ من متأخري المتأخرين في عموم الغنم في الآية لكل ما يستفاد ويكتسب كما هو معناه في اللغة والعرف والمفسر به في الشرع كما ستعرف وان سلمنا اختصاص لفظ الغنيمة بما يؤخذ قهرا من أموال أهل العرف هذا مضافا إلى الأخبار المستفيضة بل المتواترة كما عن المنتهى واعترف به في المدارك وان تأمل في الحكم من جهة اشعار بعض الأخبار باختصاص هذا الخمس بالامام ( ع ) منضما إلى ما يستفاد من غير واحد من الاخبار من اباحتهم حقوقهم لشيعتهم بل جزم في المنتهى بسقوط خمس المكاسب في زمن الغيبة عجل الله
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 565 | الشيخ الأنصاري