Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 519

Contributors:

P.519
ومن هنا اختار من تأخر كفاية صدق الضيف في أول الهلال المستلزم لصدق انه يعال وان لم يصدق عليه العيال الظ فيما إذا كان لعيلولته استمرار بل الظ كفاية صدق انه ضمه إلى عياله كما دل عليه رواية عبد الله بن سنان المتقدمة كل من ضممت إلى عيالك الخ فالمدار على صدق الانضمام إلى المعيال لا على صدق العيال ومن هنا ان الأجير المشترك نفقته على المستأجر منضم إلى العيال وفاقا لغير واحد من المعاصرين خلافا للفاضلين وشيخنا في المسالك فجعلوه من قبيل الأجرة وفيه انه لا يلزم من ذلك عدم الوجوب بعد صدق الانضمام إلى العيال ثم إن المدعو إلى مكان الداعي ليأكل عنده الذي يطلق عليه الضيف في عرف العوام قد يشكل فيه الحكم من جهة صدق كونه ضيفا ومن عدم اندراجه فيمن انضم إلى العيال إذ المراد الانضمام في المعول وهو الانفاق وصدقه مشكل مسألة المشهور وجوب فطرة المملوك والزوجة الواجب النفقة على المولى والزوج إذا لم يعلهما غيرهما من غير اعتبار فعليه العيلولة بل أفرط الحلى فأوجبها على الزوج للزوجة الناشزة والصغيرة وغير المدخول بها لعدم تمكينها مدعيا في ذلك الاجماع والعمومات وان طعن عليه في المعتبر بان ذلك لا يعرف له موافق من فإنها الاسلام وقريب منه في المنتهى وكيف كان فالظ ان مستند المشهور اطلاقات وجوب الفطرة عنها من غير اعتبار لفعلية العيلولة وطعن عليهم جماعة من المتأخرين بانكار ذلك وان الاخبار حتى المشتمل منها على ذكر الزوجة والمملوك ظاهرة في اعتبار فعلية العيلولة والخالي منها عن هذا القيد محمول على الغالب أقول القائل بوجوب نفقة المملوك والزوجة من حيث هما ان خص الحكم بهما من بين واجبي النفقة فالظ انه لا وجه لذلك لأنهما لم يذكر أبا نفسهما في خبر حتى يمكن التمسك باطلاقه على ذلك وانما ذكرا إما في عنوان من يعول واما بأنفسهما منضمنين إلى سائرا واجبي النفقة فلا وجه للاختصاص ان طرد الحكم في مطلق واجبي النفقة كالأبوين والأولاد على ما يطفر من الشيخ في المبسوط والمحقق في المعتبر فيمكن الاستشهاد له بمثل رواية صفوان عن إسحاق بن عمار وفيها الواجب ان يعطى عن نفسك وأبيك وأمك وامرأتك وخادمك وقريب منها رواية أخرى لصفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج وفيها ان العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد وترك الأبوين للاقتصار على ذكر الغالب ولا ينافي ذلك ما دل على إناطة الوجوب بالعول والانفاق الظ في الفعلية إما أو لا فلان ذكر هذا الضابط مسوق لبيان عدم الاختصاص بمن يجب نفقته ممن ينعتق عليه فعلا فهذه ضابطة في مقام العكس لا الطرد ولذا أكده الإمام ( ع ) في مقام الاجمال بعد التفصيل بعض الروايات وما أغلق عليه بأنه وفي أخرى كل من ضممت إليك وما ذكرنا واضح على المنصف المتأمل فيكون المعيلولة سببا ووجوب الانفاق سببا اخر مع أن المحتمل ان يق ان الفطرة مؤنة من المؤنات التي يجب على المنفق تحملها عن واجبي النفقة حيث إنها زكاة البدن ويخاف بتركها الموت فيجب كما يجب النفقة فيشبه بذل المال الثمن الطهارة أو السائر في عبدها عرفا من المؤن ودعوى ان كونها من المؤن فرع وجوبها والكلام فيه مدفوع بالأدلة الدالة على استقرار الفطرة على كل أحد وعدم سقوطها الا لمانع لا لعدم المقتضى مسألة من وجبت فطرية على غيره بالعيلولة أو وجوب النفقة سقط عنه بلا خلاف ظاهر الا عن الحلى من وجوب الفطرة على الضيف والمضيف ورد بعموم قوله ( ع ) لا يتنافى صدقة والأولى دفعه بنفسه ما دل على وجوب أداء الفطرة عنه فان قوله في رواية الضيف يؤدى عنه ظاهر في وحدة الفطرة وكون المضيف كالمتحمل لها عن الضيف وان لم يكن تحملا حقيقيا كما ستعرف ولو لم يجب فطرته على الغير لا عسار مثلا فإن كان ممن لا يجب على نفسه الفطرة لو انفرد لكونه صغيرا أو مملوكا أو فقيرا فلا اشكال في سقوط فطرته عن نفسه وإن كان ممن يجب على نفسه لو انفرد كالضيف الموسر والزوجة الموسرة فهل تجب عليها أم لا الأقوى نعم لعموم ما دل على وجوب الفطرة على كل أحد جامع الشروط خرج منها من يخرج عنه الغير وبقى الباقي خلافا للشيخ ره فاسقطها عن الزوجة الموسرة وقواه الفخر في الايضاح لسقوطها عن الزوج بالاعسار وعدم الدليل على تعلقها بالزوجة وفيه ان العمومات السليمة عن المخصص هي الدليل على الوجوب عليها اللهم الا ان يق ان أدلة الوجوب على الزوج ليس المراد منها خصوص الوجوب الفعلي حتى ينتفى التخصيص مع انتفائه اعسار الزوج بل المراد منها ان زكاة الزوجة جعلت بحسب أصل الحكم الشرعي على الزوج فالزوجة خارجة عن عمومات وجوب الفطرة بأصل الشرع أدي الزوج عنها أم لم يؤد عذرا أم عمدا وهو لا يخ عن اشكال نعم يمكن القول بالسقوط مع ترك الزوج عصيانا من جهة دخول المورد ح تحت عموم المخصص أعني ما دل على وجوب فطرة الزوجة على الزوج الموسر اللهم الا ان يق ان مجرد وجوبها عليه لا يوجب السقوط عنها ولا نسلم تخصيص عموم ما دل على ثبوت الفطرة على كل أحد بما دل على ثبوت فطرة الزوجة على الزوج الموسر لامكان ثبوته على العيال الا ان يسقطها عنه المعيل كما إذا وجب على شخص أداء دين غيره مسألة العبرة في أداء وجوب الفطرة على الشخص عن نفسه أو غيره باستجماعه الشرائط عند هلال شوال فلا عبرة بحدوثها بعده كما لا عبرة باختلالها فلو كان عند الهلال عبدا أو فقيرا أو ناقصا أو غير معيل لشخص لم يجب عليه وان حدث الشروط لغده ويدل على ذلك مضافا إلى الاجماع المدعى صحيحة معاوية بن عمار قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن مولود ولدليلة الفطرة عليه فطرة قال لا قد خرج الشهر وسئلته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة قال لا دلت على أن العلة في عدم حدوث وجوب الفطرة للمولود هي خروج شهر رمضان ولا يخفى على المتأمل ان المراد من قول السائل عليه فطرة في سؤال المولود وسؤال المسلم معنى واحد كما في الرواية الآتية هو مجرد تعلق الفطرة باستعمال واحد بالنسبة إلى المخرج والمخرج عنه في غاية الكثرة والمراد به ما ذكرنا من المعنى الأغم فالمنفى هو هذا المعنى المشترك والتعليل راجع إلى نفسه فمفاد التعليل انه كلما خرج الشهر فلا يحدث تعلق الفطرة بالشخص لا وجوب الاخراج عنه فلا يتوهم ان العلة راجعة إلى نفى وجوب الفطرة عن شخص فلا يدل على حكم حدوث شروط وجوب الأداء بعد الهلال مع أن ظ ذيل الرواية بمقتضى الذوق السليم هو كون حكمه بعدم الوجوب على المسلم ( ايض‍ ) متفرعا على خروج الشهر ونحوها رواية الفيه عن علي بل أبى حمزة عن معاوية بن عمار في مولود يولد ليلة الفطرة قال ليس عليهم فطرة ليس الفطرة الا على من أدرك الشهر دلت على انحصار تعلق الفطرة بالانسان من حيث الاخراج والاخراج عنه فيمن أدرك الشهر والكافر وإن كان قد أدرك الشهر جامعا