Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 520

Contributors:

P.520
لشرائط الوجوب الا انه لما جب بالاسلام لم يحدث تكليف آخر عليه لكونه معلقا على ادراك شهر رمضان وهو الممتنع في حقه غير متحقق في هذا الوجوب الحادث فان الرواية على أن الوجوب معلق على ادراك الشهر ولا ينفك عنه ان لم يجب الفطر عليه أو عنه عند ادراك الشهر أو وجبت ثم سقط بالاسلام فلا يحدث عليه الوجوب بعد ذلك والا لم يكن الوجوب معلقا بادراك الشهر فمرجع الرواية إلى مفاد الصحيحة السابقة الدالة على أن خروج الشهر عليه لعدم حدوث تعلق بالفطرة ان لم ينعلق عليه في اخر الشهر ومنهما يعلم أن وقت أداء الفطرة ليس نظير وقت أداء الظهرين مثلا فان كل جزء من الوقت تسع الصلاتين سبب لوجوبها يكفي في تعلق التكليف بالشخص استجماعه للشرائط في ذلك الجزء بخلاف الوقت هنا فان السبب إما خارج عنه بالمرة واما أول جزء من اجزائه على الخلاف الآتي في مبدء وقت الاخراج ثم إن الوجوب المعلق على ادراك الشهر كما يظهر من الروايتين هو الوجوب الواقعي بل مطلق تعلق الفطرة أعم من الاخراج والاخراج عنه لا تنجز التكليف وفعليته فلو كان عند الهلال نائما أو غير ملتفت إلى وجوب الفطرة أو معتقدا لعدمه في بعض موارد الخلاف اجتهاد أو تقليدا أو لشبهة في الموضوع كعدم التولد أو عدم كونه ولدا أو مملوكا أو زوجة له لم يقدح ذلك كله في حدوث التنجز عليه عند التنبه ما بين الهلال والزوال ومن هنا يعلم أن التمسك في نفى الوجوب عن المغمى عليه عند الهلال بكونه غير قابل التكليف ح فلا يحدث بعد خروج الشهر ان أريد به عدم قابليته لتنجز التكليف عليه عقلا لعدم شعوره فقد عرفت انه غير معتبر كما في النائم والساهي وان أريد عليه عدم قابليته لتعلق الوجوب الواففى في الصبى والمجنون فهو حسن الا انه يحتاج إلى اثبات كونه كك واما دعوى ان المنفى في الروايتين فهو تنجز التكليف فتدلان على أن كل من يكلف ولم يخاطب فعلا عقلا أو شرعا بوجوب الفطرة عند الهلال فلا يحدث الوجوب عليه بعد ذلك خرج النائم وأشباهه وبقى المغمى عليه فاسدة إما أولا فلما عرفت من أن المنفى هو تعلق المشترك بين الوجوب عنه وعليه هذا المقدار من التعلق ليس منفيا عن النائم والمغمى عليه فعلا واما ثانيا فلان اللازم على هذا وجوب التماس دليل خارجي على تكليف النائم وأشباهه بالفطرة لان مقتضى الروايتين هو عدم حدوث التكليف هو ادراك الهلال وهذا المعنى غير قابل التخصيص عرفا ثم اعلم أن ما دلت عليه الروايتان من إناطة وجوب الفطر بادراك الشهر جامعا الشرائط الظ انه غير مبنى على توقيت الفطر بهلال شوال كما هو أحد القولين في مسألة وقت الفطر فليس من يقول بان وقتها طلوع الفجر قائلا باعتبار اجتماع هذه الشرائط في اخر الليل بحيث يدرك جزء من يوم العيد على الشرائط وان فقدها عند هلال شوال بل هؤلاء ( ايض‍ ) قائلون باعتبار اجتماع الشرائط عند الهلال ( ايض‍ ) وان فقدها بعد ذلك ولهذا ادعى في المدارك الاجماع على مسألة اعتبار الاجتماع عند الهلال مع وقوع الخلاف العظيم في المسألة كما يأتي ويحتمل ( ايض‍ ) ابتناء هذه المسألة يعنى اعتبار الاجتماع عند الهلال على القول بتوقيت الفطرة بدخول الهلال فكل من يقول بان وقتها طلوع الفجر يعتبر الشرائط عند الطلوع ولذا قال في المختلف بعد ما حكى عن الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف القول بان وقتها طلوع الفجر وعنه في الجمل والاقتصار ان وقتها هلال شوال ان ما ذكره في النهاية والمبسوط والخلاف من أنه إذا وهب له عبد أو ولد له أو أسلم أو ملك مالا قبل الهلال وجب الزكاة وإن كان بعده استحب إلى الزوال مشعر بما اختاره في الجمل والاقتصار لكن الانصاف عدم الابتناء ولذلك لم يحكم في المختلف بصراحة الفروع المذكور في كتب الشيخ بما اختاره في الجمل والاقتصار بل أستشعر منها فالظ عدم الابتناء كما يشهد ذكر الشيخ الفروع المذكورة في كتبه التي اختار فيها التوقيت بطلوع الفجر ويؤيده ( ايض‍ ) بل يشهد له ان أحدا من الفقهاء لم يعتبر في الضيف بقاء عنوان الضيافة فيه إلى طلوع الفجر من يوم العيد مع استنادهم في وجوب الفطر عن الضيف بما ورد من وجوب الفطرة عن الضيف وعن العيال ومن ضمه إليهم فلو كان العبرة باجتماع الشرائط عند الطلوع لم يكن بد من اعتبار الضيافة عند الطلوع ليتحقق صدق عنوان الضيف والعيال في وقت الوجوب فتحصل مما ذكرنا عدم المنافاة بين الاتفاق على اعتبار الشروط عند الهلال والخلاف في وقت الفطرة فالكلام هنا في وقت الوجوب والخلاف فيما سيأتي في وقت الواجب وهو الاخراج وح فيكون استدلال بعض القائلين في المسألة الآتية بان الوقت هلال شوال بما تقدم من روايتي معاوية بن عمار بناء على أن الأصل والظ فيما ثبت وجوب شئ في زمان يكون الزمان لنفس الواجب ( ايض‍ ) كمالا يخفى فتخطئه شارح الروضة لمثل الفاضلين في تمسكهما بالروايتين في تلك المسألة بأنهما تدلان على وقت الوجوب لا الواجب في محله لان الأصل والظ اتحاد زمان الوجوب والواجب لكن يبعد ما ذكرنا تصريح القائلين بكون وقت الفطرة طلوع الفجر انه وقت وجوبها فيحتمل لأجل ذلك أن يكون اجتماع الشرائط عند الهلال سببا لثبوت الوجوب عند الطلوع وان لم يكن وقتا لكن يبعده استدلالهم بأدلة وجوب الاخراج عن الضيف والعيال باعتبار الضيافة طول الشهر أو في النصف الآخر أو غير ذلك فان مقتضى الوجوب عن العيال والضيف تحقق العنوان في وقت الوجوب وكذا حكمهم بوجوب الفطرة على من مات عند الطلوع أو افتقر اللهم الا ان يق بكفاية السبب قبل وقت الوجوب في اشتغال الذمة نظير أسباب الضمان للطفل والمجنون فت‍ جدا مسألة إذا كان العبد بين شريكين فالمحكى عن الأكثر وجوب فطرته عليهما بالاشتراك ويدل عليه عموم ما دل على ثبوت الفطرة على كل انسان إما على نفسه أو على غيره خرج فاقد منه الشروط الذي لا يعوله واجدها وبقى الباقي ويؤيد ذلك أن المستفاد من الأدلة كون المالكية سببا لوجوب الفطرة إما بأنفسهما بناء على كون فطرة المملوك من حيث هو واما عنوان العيلولة بناء على القول الآخر وعلى التقديرين فلا فرق في نظر الشارع ظاهرا بين قيام السبب أعني الملكية أو العيلولة بواحد أو بأكثر ويؤيده ما مر من مكاتبة ابن الفضيل عن الرضا ( ع ) في ثبوت الفطرة على مملوك مات مولاه وصار اليتامى سوءا حمل الحديث على ظاهره أو أول بما لا ينافي مذهب المشهور بان يراد وما ذكره في الوسائل من كون موت المولى بعد الهلال وعن الصدوق عدم وجوب الفطرة لمثل هذا العبد المشترك لما رواه في الفقيه عن تفسير العياشي وفيه ضعف سندا بل ودلالة حيث إن الظ منها على وجوب الفطرة على من ملك أقل رأس فلا ينافي وجوب الفطرة المبعض