Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 391

Contributors:

P.391
صرح به الشهيدان حيث ذكرا ان البواطن تطهر بزوال العين وكيف كان فقد ظهر مما ذكرنا ان مراد ابن فهد مما تقدم عن موجزه من جعل انتقال النجاسة إلى البواطن من المطهرات زوال تأثيرها بالنسبة إلى البواطن بعد انتقالها إليها لا صيرورتها طاهرة بمجرد الانتقال إلى البواطن وان لم تؤثر في نفس البواطن وعلى أي حال فلا يخلوا عبارة الموجز عن مسامحة ونحوها عبارة من قال إن البواطن يطهر بزوال عين النجاسة بناء على ما ذكرنا انها لا تتأثر بالنجاسة حتى يحتاج إلى التطهير الا ان يقال بالتأثر عملا بقاعدة الملاقاة غاية الأمر دلالة الدليل على عدم ثبوت حكم النجاسة بعد زوال عينها كما عرفت سابقا ومنه ينقدح ان البواطن كالجوف ونحوه مما لا تظهر أصلا لا دليل على تأثره بالنجاسة لانصراف عموم قاعدة الملاقاة إلى غيرها واما البواطن الظاهرة كالأنف والعين ومقدم الانف والاذن فقد عرفت ان دعوى الانصراف إلى غيرها خلاف الانصاف فمقتضى الجمع بين الأدلة هو الحكم بالنجاسة مع طهرها بزوال العين وهنا قسم ثالث من البواطن يعامل معها من حيث الخبث معاملة الظواهر كما صرح به كاشف الغطاء وهي ما يعد باطنا في باب الغسل من الجنابة وغيرها كثقب الانف والاذن وباطن السرة وموضع تطبيق الشفتين والجفنين حيث إن الظاهر من تجويز الارتماس مع عدم وصول الماء غالبا بمجرده إلى المذكورات عدها من البواطن مضافا إلى صدق الباطن عليها عرفا فيشملها ما دل على اختصاص الجنابة بالظاهر ولا يجنب الباطن ولم يصل مثل هذا الاطلاق عن النجاسة وانما حكم بما حكم هنا من جهة بعض الأخبار أو من جهة الاجماع والسيرة أو من جهة انصراف أدلة احكام النجاسة إلى غير المقام والا فليس هنا اطلاق يعتد به علق الحكم فيها على الباطن نعم في الاخبار دلالة على حصر ما يجب غسله عند الرعاف والاستنجاء فيما ظهر من الانف والمقعد ولا يلزم من عدم وجوب غسل باطنها عدم وجوب غسل كل ما يعد باطنا عرفا والمسألة محل اشكال في باب الحدث والخبث فتأمل واماما يدخل من الخارج إلى البواطن فمقتضى قاعدة الملاقاة هو تأثره بالنجاسة المتكونة في البواطن والداخلة إليها من الخارج فينجس الطعام بالدم في الفم ولا يطهر بزوال العين كما صرح به في الروضة وشرحها وقد عرفت من الموجز وشرحه فيحكم بتنجس الدرهم بملاقاته النجس في الفم لكن الأقوى التفصيل بين ما لا يظهر للحس من البواطن كالجوف ونحوه وبين ما يظهر كالفم والعين ونحوهما فلا يتأثر الجسم الخارجي بملاقاة النجاسة الكائنة فيما هو من قبيل الأول لما عرفت من انصراف أدلة احكام النجاسة إلى غير ذلك فان الموجود فيها كالمعدوم من جهة احكام نفسه ومن جهة ملاقيه ويتأثر بملاقاة النجاسة الكائنة فيما هو من قبيل الثاني لما عرفت من شمول أدلة الملاقاة ولذا نحكم بتأثر نفس البواطن بها الا ان الدليل قام على طهرها بزوال عين النجاسة عنها ويتفرع على ما ذكرنا طهارة ماء الحقنة إذا رجع من الباطن غير ملوث بنجاسة ونحوه المسهل المشروب الذي يخرج كذلك
خاتمة يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الاكل ونحوه الشرب اجماعا على الظاهر المصرح في محكى جملة من العبائر وكذا غيره من الاستعمال نسبه في الذكرى إلى علمائنا أجمع وكذا في المنتهى بحذف قوله أجمع وعن كشف الرموز انه لا خلاف فيه وعن الذخيرة نقل الاتفاق عن الذكرى أيضا وعن البحار ان ظاهر أكثر أصحابنا اتفاقهم على تحريم انية الذهب والفضة مطلقا وهو ظاهر الروض أيضا حيث صرح بعدم القول بالفرق بين الشرب وغيره ويدل عليه رواية ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) وفيها سهل وأمره سهل نهى عن انية الذهب والفضة وظاهره يعم مطلق الاستعمال وفى الوسائل انه روى هذا الخبر في المحاسن عن ابن محبوب عن المعلا عن ابن مسلم فالسند صحيح وقريب منها في الدلالة رواية موسى بن بكير انية الذهب والفضة متاع الذين لا يؤمنون وفى الوسائل رواه عن البرقي عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن موسى بن بكير فالسند كالصحيح ويؤيده التعليل في النبوي لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا لكم في الآخرة فان اختصاصها بهم في الدنيا يدل على حرمة استعمال المؤمنين لها مطلقا وعن الشيخ في الخلاف أنه قال يكره ؟ باستعمال ؟ أواني الذهب والفضة وكذا المفضض منها قال الشافعي لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة وبه قال أبو حنيفة في الأكل والشرب ثم ذكر الاخبار الظاهرة في التحريم وكيف كان فقد حمل المص ؟ ومن تأخر عنه كلامه تبعا للمحقق على إرادة الحرمة وقد حكى عنه في زكاة الخلاف التصريح بالتحريم وبالجملة فلا اشكال في المسألة وان حكى عن الصدوق والمفيد وسلار والشيخ في النهاية الاقتصار على ذكر الأكل والشرب وانما الاشكال والخلاف في تحريم اتخاذها لغير الاستعمال فعن الأكثر كما في الروض التحريم أيضا وعن جماعة نسبته إلى المشهور ولا يخلوا عن قوة لرواية موسى بن بكير المتقدمة وللرواية المتقدمة عن الباقر ( ع ) المروية في المحاسن كما حكى بسند صحيح لكن الانصاف ان هذه الروايات قاصرة الدلالة لان المتاع لا يصدق على المتخذ لأجل الاستعمال فان المتاع وإن كان اسما لما يتمتع به الا ان التمتع استعمالها لا مجرد اتخاذها اظهارا للثروة والتذاذا بوجدانها والنهى منصرف إلى الاستعمال لا إلى مطلق الاتخاذ بل ربما يخص بالاستعمالات