" سئل أحمد عن النورة والحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء ؟ فكرهها وقال : بلغني عن
رجل أنه تنور واحتجم ( يعنى : يوم الأربعاء ) ، فأصابه البرص . فقلت له ( 1 ) : كأنه
تهاون بالحديث . قال : نعم " .
وفى كتاب " الافراد " للدار قطني - من حديث نافع - قال : قال لي عبد الله بن عمر :
" تبيغ بي الدم ، فابغ لي حجاما ، ولا يكن صبيا ، ولا شيخا كبيرا . فإني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : الحجامة تزيد الحافظ حفظا ، والعاقل عقلا ، فاحتجموا على اسم الله
تعالى ، ولا تحتجموا : الخميس والجمعة والسبت والاحد ، واحتجموا الاثنين . وما كان من
جذام ولا برص ، إلا نزل يوم الأربعاء ( 2 ) " . قال الدارقطني : تفرد به زياد
ابن يحيى ، وقد رواه أيوب عن نافع ، وقال فيه : " واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء ،
ولا تحتجموا يوم الأربعاء " .
وقد روى أبو داود في سننه - من حديث أبي بكرة - " أنه كان يكره الحجامة
يوم الثلاثاء ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : يوم الثلاثاء : يوم الدم ، وفيه ساعة
لا يرقأ فيه ( 3 ) الدم ( 4 ) " .
( فصل ) وفى ضمن هذه الأحاديث المتقدمة : استحباب التداوي ، واستحباب
الحجامة ، وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال ، وجواز احتجام المحرم : وإن
آل إلى قطع شئ من الشعر ، فإن ذلك جائز . وفى وجوب الفدية عليه نظر ، ولا يقوى
الوجوب . وجواز احتجام الصائم : فإن في صحيح البخاري : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم
هامش
( 1 ) كذا بالأصل . وفى الزاد ( ص 82 ) : " قلت " .
( 2 ) ورواه ابن ماجة من طريقين ضعفهما ، والحاكم - كالدار قطني - بالافراد : بأسانيد ضعيفة . اه ق .
( 3 ) كذا بالأصل . أي : في الساعة بمعنى الوقت . وفى الزاد : ( فيها ) . وهو ظاهر .
( 4 ) سنده أيضا ضعيف ، وكل هذه الأحاديث - التي ذكرت فيها الأيام - ضعيفة . فقد قال الحافظ
في الفتح : تقل ( ؟ ) الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في هذه الأيام ، وإن كان الحديث لم يثبت ، وقال الفيروز بادي
في سفر السعادة : وباب الحجامة ، واختيارها في بعض الأيام ، وكراهتها في بعضها - ما ثبت فيه شئ .
وكفى بقولهما حجة . اه ق .