التي لا تفصد كثيرا ، ولفصد كل واحد منها نفع خاص . ففصد الباسليق : ينفع من حرارة
الكبد والطحال والأورام الكائنة فيهما من الدم ، وينفع من أورام الرئة ، وينفع الشوصة
وذات الجنب ، وجميع الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك . وفصد
الأكحل ( ينفع ) ( 1 ) من الامتلاء العارض في جميع البدن ( : إذا كان دمويا . وكذلك :
إذا كان الدم قد فسد في جميع البدن ) ( 2 ) . وفصد القفال ينفع من العلل العارضة في الرأس
والرقبة ، من كثرة الدم أو فساده . وفصد الودجين ينفع من وجع الطحال والربو والبهو ،
ووجع الجبين .
والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق . والحجامة على الأخدعين تنفع
من أمراض الرأس وأجزائه : كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف والحلق ، إذا كان
حدوث ذلك عن كثرة الدم ، أو فساده ، أو عنهما جميعا .
قال أنس رضى الله تعالى عنه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل " ( 3 ) .
وفى الصحيحين عنه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثا : واحدة على كاهله ،
واثنتين على الأخدعين ( 4 ) " .
وفى الصحيح عنه : " أنه احتجم - وهو محرم - في رأسه : لصداع كان به " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة عن الزاد ( ص 81 ) .
( 2 ) زيادة متعينة : عن الزاد ( ص 81 ) .
( 3 ) حديث أنس هذا ليس بالصحيحين ! ! ! . وإنما أخرجه : أبو داود ، والترمذي وحسنه ،
وابن ماجة ، وأحمد ، والحاكم . ونص أبى داود : " احتجم ثلاثا في الأخدعين والكاهل " ، وعند
الباقين بغير ذكر العدد . وعلة هذا السهو وأمثاله ! ! من الإمام ابن القيم - وهو قليل - : أنه رحمه الله
ألف كتابه الضخم " زاد المعاد ، في هدى خير العباد " - الذي هذا الكتاب جزء منه - من حفظه :
وهو في سفر ! ! . اه ق .
( 4 ) هذا الحديث - أيضا - ليس بالصحيحين عن أنس ! ! ، وإنما هو فيهما : عن ابن عباس . اه ق .
( 5 ) وهذا - أيضا - إنما أخرجه : أبو داود ، والترمذي في الشمائل ، والنسائي ، وابن خزيمة وابن حبان
في صحيحيهما . ونصه : " احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم ، على ظهر القدم ، من وجع " ،
وفى بعضها : " من نساء كان به " . اه ق .