( الثاني ) : " من أكل الهندبا ، ثم نام عليه : لم يحل فيه سم ولا سحر " .
( الثالث ) : " ما من ورقة - من ورق الهندبا - إلا وعليها قطرة من الجنة " .
وبعد : فهي مستحيلة المزاج ، منقلبة بانقلاب فصول السنة : فهي في الشتاء باردة
رطبة ، وفى الصيف حارة يابسة ، وفى الربيع والخريف معتدلة ، وفى غالب أحوالها تميل إلى
البرودة واليبس . وهى قابضة مبردة ، جيدة للمعدة . وإذا طبخت وأكلت بخل : عقلت
البطن وخاصة البرى منها . فهي أجود للمعدة وأشد قبضا ، وتنفع من ضعفها .
وإذا ضمد بها : سكنت الالتهاب العارض في المعدة ، وتنفع من النقرس ، ومن أورام
العين الحارة . وإذا تضمد بورقها وأصولها : نفعت من لسع العقرب .
وهى تقوى المعدة ، وتفتح السدد العارضة في الكبد ، وتنفع من أوجاعها حارها
وباردها ، وتفتح سدد الطحال والعروق والاحشاء ، وتنقى مجارى الكلى .
وأنفعها للكبد أمرها . وماؤها المعتصر ينفع من اليرقان السددي ، ولا سيما إذا خلط به
ماء الرازيانج الرطب . وإذا دق ورقها ، ووضع على الأورام الحارة - : بردها وحللها ،
ويجلو ما في الصدر ، ويطفئ حرارة الدم والصفراء .
وأصلح ما أكلت غير مغسولة ولا منفوضة ( 1 ) : لأنها متى غسلت أو نفضت ( 1 ) ، فارقتها
قوتها . وفيها - مع ذلك - قوة ترياقية تنفع من جميع السموم .
وإذا اكتحل بمائها : نفع من الغشاء ( 2 ) . ويدخل ورقها في الترياق ، وينفع من لدغ
العقرب ، ويقاوم أكثر السموم . وإذا اعتصر ماؤها ، وصب عليه الزيت - ، خلص من
الأدوية القتالة كلها . وإذا اعتصر أصلها وشرب ماؤه : نفع من لسع الأفاعي ، ولسع
العقرب ، ولسع الزنبور . ولبن أصلها يجلو بياض العين .
هامش
( 1 ) كذا بالأحكام . وصحف في الأصل والزاد بالقاف .
( 2 ) بالأصل : الغشا . وبالزاد 195 : العشا . وأصله ما أثبتناه . وبالاحكام 63 : الغشاوة . ومعناهما :
الغطاء . كما في المصباح .