وقد قيل ( 1 ) : إن أول من دخل الحمام ، وصنعت له النورة - : سليمان بن داود .
وأصلها : كلس جزآن ، وزرنيخ جزء ، يخلطان بالماء ، ويتركان في الشمس أو الحمام
بقدر ما ينضج ( 2 ) وتشتد زرقته . ثم يطلى به ، ويجلس ساعة ريثما يعمل ، ولا يمس بماء . ثم
يغسل ، ويطلى مكانها بالحناء : لاذهاب ناريتها .
4 - ( نبق ) . ذكر أبو نعيم - في كتابه الطب النبوي ، مرفوعا - : " أن آدم
لما هبط إلى الأرض ، كان أول شئ أكل من ثمارها النبق " .
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النبق - في الحديث المتفق على صحته - : " أنه رأى سدرة المنتهى
ليلة أسرى به : وإذا نبقها مثل قلال هجر " .
والنبق : ثمر شجر السدر ، يعقل الطبيعة ، وينفع من الاسهال ، ويدبغ المعدة ، ويسكن
الصفراء ، ويغذو البدن ، ويشهى الطعام ، ويولد بلغما ، وينفع الذرب الصفراوي . وهو
بطئ الهضم . وسويقه يقوى الحشا . وهو يصلح الأمزجة الصفراوية . وتدفع مضرته بالشهد .
واختلف فيه : هل هو رطب ؟ أو يابس ؟ على قولين . والصحيح : أن رطبه بارد رطب ،
ويابسه بارد يابس ( 3 )
حرف الهاء
1 - ( هندبا ) . ورد فيه ثلاثة أحاديث - لا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل
هي مرفوعة - :
( أحدها ) : " كلوا الهندباء ، ولا تنفضوه ( 4 ) . فإنه ليس يوم من الأيام إلا وقطرات
من الجنة تقطر عليه " .
هامش
( 1 ) عن أبي موسى الأشعري مرفوعا ، كما في الاحكام 2 / 25 و 114 والفتح الكبير 1 / 470
( 2 ) بالأصل والزاد : تنضج . وبالاحكام : ينطبخ .
( 3 ) راجع : الاحكام 2 / 111 .
( 4 ) كذا بالأحكام 2 / 64 . وبالأصل والزاد : تنقضوه ( بالقاف ) . وهو تصحيف .