الهندي ، ثم الصيني ، ثم القماري ، ثم المندلي . وأجوده : الأسود والأزرق الصلب الرزين
الدسم . وأقله جودة : ما خف وطفا على الماء . ويقال : إنه شجر يقطع ويدفن في الأرض سنة ،
فتأكل الأرض منه مالا ينفع ، ويبقى عود الطيب لا تعمل فيه الأرض شيئا ، ويتعفن منه
قشره وما لا طيب فيه .
وهو حار يابس في الثالثة . يفتح السدد ويكسر ( 1 ) الرياح ، ويذهب بفضل الرطوبة ،
ويقوى الأحشاء والقلب ويفرحه ، وينفع الدماغ ، ويقوى الحواس ، ويحبس البطن ،
وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة .
قال ابن سمجون ( 2 ) : " العود ضروب كثيرة ، يجمعها اسم الألوة . ويستعمل من داخل
وخارج ، ويتجمر به مفردا ومع غيره . وفى خلط ( 3 ) الكافور به عند التجمير معنى طبي ،
وهو : إصلاح كل منهما بالآخر . وفى التجمير ( 4 ) مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه : فإنه أحد
الأشياء السنة الضرورية ، التي في صلاحها إصلاح الأبدان " .
6 - ( عدس ) . قد ورد فيه أحاديث كلها باطلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يقل
منها ( 5 ) شيئا . كحديث : " إنه قدس فيه سبعون نبيا " ، وحديث : " إنه يرق القلب ،
ويغزر الدمعة ، وإنه مأكول الصالحين " . وأرفع شئ جاء فيه وأصحه : " إنه شهوة
اليهود التي قدموها على المن والسلوى " .
وهو قرين الثوم والبصل في الذكر . وطبعه طبع المؤنث : بارد يابس . وفيه قوتان
متضادتان ، ( إحداهما ) : يعقل الطبيعة . ( والأخرى ) : يطلقها . وقشره حار يابس
في الثالثة ، حريف مطلق للبطن . وترياقه في قشره . ولهذا كان صحاحه أنفع من مطحونه ،
وأخف على المعدة ، وأقل ضررا . فإن لبه بطئ الهضم : لبرودته ويبوسته .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والزاد 176 . ولعله مصحف عن " ويكثر " .
( 2 ) كذا بطبقات الأطباء 2 / 51 و 212 ، وأحكام الحموي 2 / 123 . وصحف بالحاء في الأصل والزاد .
( 3 ) بالزاد : الخلط للكافور . وما في الأصل أظهر .
( 4 ) بالأصل والزاد : التجمر . وهو تحريف على ما في المصباح : ( جمر ) .
( 5 ) بالزاد : شيئا منها .