( السادس ) : التوسل إلى الرب تعالى بأحب الأشياء إليه ، وهو : أسماؤه وصفاته .
ومن أجمعها لمعاني الأسماء والصفات : الحي القيوم . ( السابع ) : الاستعانة به وحده .
( الثامن ) : إقرار العبد له بالرجاء . ( التاسع ) : تحقيق التوكل عليه ، والتفويض
إليه ، والاعتراف له : بأن ناصيته في يده يصرفه كيف يشاء ، وأنه ماض فيه حكمه ،
عدل فيه قضاؤه .
( العاشر ) : أن يرتع قلبه في رياض القرآن ، ويجعله لقلبه كالربيع للحيوان ، وأن
يستضئ به في ( ظلمات ) ( 1 ) الشبهات والشهوات ، وأن يتسلى به عن كل فائت ،
ويتعزى به عن كل مصيبة ، ويستشفى به من أدواء صدره : فيكون جلاء حزنه ،
وشفاء همه وغمه .
( الحادي عشر ) : الاستغفار . ( الثاني عشر ) : التوبة . ( الثالث عشر ) :
الجهاد . ( الرابع عشر ) : الصلاة . ( الخامس عشر ) : البراءة من الحول والقوة ،
وتفويضهما إلى من هما بيده .
فصل في بيان جهة تأثير هذه الأدوية في هذه الامر أحد ( ؟ )
خلق الله سبحانه ابن آدم وأعضاءه ، وجعل لكل عضو منها كمالا : إذا فقده
أحس بالألم ، وجعل لملكها - وهو القلب - كمالا : إذا فقده حضرته أسقامه وآلامه :
من الهموم والغموم والأحزان .
فإذا فقدت العين ما خلقت له من قوة الابصار ، وفقدت الاذن ما خلقت له : من
قوة السمع ، و ( فقد ) ( 2 ) اللسان ما خلق له : من قوة الكلام - : فقدت كمالها .
والقلب خلق : لمعرفة فاطره ومحبته وتوحيده ، والسرور به ، والابتهاج بحبه ، والرضا
عنه ، والتوكل عليه ، والحب فيه ، والبغض فيه ، والموالاة فيه ، والمعاداة فيه ، ودوام
هامش
( 1 ) الزيادة عن الزاد 129 . ( 2 ) زيادة حسنة لم ترد في الزاد أيضا .