يا أبا أمامة مالي أراك في المسجد في غير وقت الصلاة ؟ فقال : هموم لزمتني وديون يا رسول الله .
فقال : ألا أعلمك كلاما إذا أنت قلته ، أذهب الله عز وجل همك ، وقضى دينك ؟ ( قال )
قلت : بلى يا رسول الله . قال : قل - إذا أصبحت ، وإذا أمسيت - : اللهم إني أعوذ بك
من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ،
وأعوذ بك من غلبة الدين ، وقهر الرجال . ( قال ) : ففعلت ذلك ، فأذهب الله عز وجل
همى ، وقضى عنى ديني " .
وفى سنن أبي داود ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لزم
الاستغفار : جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من
حيث لا يحتسب " .
وفى المسند : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان إذا حزبه أمر : فزع إلى الصلاة " . وقد قال تعالى :
( واستعينوا بالصبر والصلاة ) .
وفى السنن : " عليكم بالجهاد : فإنه من أبواب الجنة ، يدفع الله به عن النفوس
الهم والغم " .
ويذكر عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من كثرت همومه وغمومه : فليكثر
من قول لا حول ولا قوة إلا بالله " . وثبت في الصحيحين : أنها كنز من كنوز الجنة .
وفى الترمذي : أنها باب من أبواب الجنة .
هذه الأدوية تتضمن خمسة عشر نوعا من الدواء - فإن لم تقو على إذهاب داء الهم
والغم والحزن : فهو داء قد استحكم وتمكنت أسبابه ، ويحتاج إلى استفراغ كلي - :
( الأول ) : توحيد الربوبية . ( الثاني ) : توحيد الإلهية . ( الثالث ) : التوحيد
العلمي الاعتقادي ( 1 ) . ( الرابع ) : تنزيه الرب تعالى عن أن يظلم عبده ، أو يأخذه بلا سبب
من العبد يوجب ذلك . ( الخامس ) : اعتراف العبد بأنه هو الظالم .
هامش
( 1 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : الاعتقاد . وهو تحريف .