وذكر الترمذي - من حديث سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عروة
بن عامر ، عن عبيد بن رفاعة الزرقي - : " أن أسماء بنت عميس قالت : يا رسول الله ، إن
بنى جعفر تصيبهم العين ، أفأسترقي لهم ؟ فقال : نعم ، فلو كان شئ يسبق القضاء ، لسبقته
العين " ( 1 ) . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وروى مالك رحمه الله ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة ( 2 ) بن سهل بن حنيف ،
قال : " رأى عامر بن ربيعة ، سهل بن حنيف يغتسل ، فقال : والله ما رأيت كاليوم ولا
جلد مخبأة عذراء . قال : فلبط سهل ، فأتى ؟ ؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا ، فتغيظ عليه ، وقال :
علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ألا بركت ، اغتسل له . فغسل له عامر وجهه ويديه ،
ومرفقيه وركبتيه ، وأطراف رجليه ، وداخلة إزاره في قدح ، ثم صب عليه . فراح
مع الناس " ( 3 ) .
وروى مالك رحمه الله أيضا - عن محمد بن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه - ( هذا
الحديث ، وقال فيه : " إن العين حق ، توضأ له . فتوضأ له " وذكر عبد الرزاق - عن
معمر عن ابن طاوس عن أبيه - ) ( 4 ) مرفوعا : " العين حق ، ولو كان شئ سابق القدر :
لسبقته العين ، فإذا ( 5 ) استغسل أحدكم فليغتسل " . ووصله صحيح .
قال الترمذي : يؤمر الرجل العائن بقدح ، فيدخل كفه في فيه فيتمضمض ، ثم يمجه ( 6 )
في القدح ، ويغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى ، فيصب على ركبته اليمنى في
القدح ، ثم يدخل يده اليمنى ، فيصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسل داخله إزاره ، ولا يوضع
هامش
( 1 ) وأخرجه أيضا النسائي وأحمد اه ق .
( 2 ) كذا بالأصل والزاد . وفى الموطأ بهامش شرح الزرقاني 4 / 319 و 321 ، والسيوطي 3 / 118 -
119 : أسامة . وهو تصحيف . انظر : شرح الزرقاني ، والتهذيب 1 / 263 - 264 و 12 / 13 ،
والخلاصة 38 و 399 .
( 3 ) وأخرجه أيضا النسائي وابن ماجة وأحمد ، وابن حبان والحاكم في صحيحيهما اه ق .
( 4 ) زيادة متعينة عن الزاد 117 . وراجع الموطأ .
( 5 ) بالزاد : وإذا . ( 6 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : يمحيه . وهو تصحيف .