والخوف والرجاء والطاعة كما يعظم الخالق بل أشد ، وسوت من تعبده من المخلوقين ، برب
العالمين . وهؤلاء : هم المضادون لدعوة الرسل ، وهم الذين بربهم يعدلون ، وهم الذين يقولون
- وهم في النار مع آلهتم يختصمون - : ( تالله إن كنا لفى ضلال مبين ، إذ نسويكم
برب العالمين ) ، وهم الذين قال فيهم : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبا لله ) . وهذا كله من الشرك ، والله لا يغفر
أن يشرك به .
فهذا فصل معترض في هديه في حلق الرأس ، ولعله أهم مما قصد من الكلام فيه . والله أعلم .
فصول
في هديه صلى الله عليه وسلم في العلاج بالأدوية الروحانية الإلهية المفردة ، والمركبة منها ومن
الأدوية الطبيعية .
فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج المصاب بالعين
روى مسلم في صحيحه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العين حق ،
ولو كان شئ سابق القدر : لسبقته العين " ( 1 ) وفى صحيحه أيضا عن أنس : " أن النبي
صلى الله عليه وسلم رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة " . وفى الصحيحين ، من حديث أبي هريرة ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العين حق " ( 2 ) .
وفى سنن أبي داود ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : " كان يؤمر العائن فيتوضأ ،
ثم يغتسل منه المعين " ( 3 ) . وفى الصحيحين عن عائشة ، قالت : " أمرني النبي صلى الله عليه وسلم ،
أو أمر أن نسترقى ( 4 ) من العين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه أيضا أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني اه ق .
( 2 ) وأخرجه أيضا أبو داود وابن ماجة وأحمد اه ق .
( 3 ) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وأبو نعيم والإسماعيلي اه ق .
( 4 ) كذا بالزاد 106 . وفى الأصل : يسترقى .
( 5 ) وأخرج أيضا مسلم وابن حبان عن ابن عباس يرفعه : " وإذا استغسلتم فاغسلوا " اه ق .