وذكر البخاري في صحيحه - عن ابن مسعود ( 1 ) - : " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما
حرم عليكم " ( 2 ) .
وفى السنن عن أبي هريرة ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث " ( 3 ) .
وفى صحيح مسلم - عن طارق بن سويد الجعفي - : " أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر ،
فنهاه أو كره أن يصنعها . فقال : إنما أصنعها للدواء فقال : إنه ليس بدواء ، ولكنه داء " .
وفى السنن : " أنه صلى الله عليه وسلم ، سئل عن الخمر : يجعل في الدواء ، فقال : إنها داء ، وليست
بالدواء " . رواه أبو داود والترمذي .
وفى صحيح مسلم ، عن طارق بن سويد الحضرمي ، قال : " قلت : يا رسول الله ،
إن بأرضنا أعنابا نعتصرها ، فنشرب منها ؟ قال : لا . فراجعته ، قلت : إنا نستشفى
للمريض . قال : إن ذلك ليس بشفاء ، ولكنه داء " ( 4 ) .
وفى سنن النسائي : " أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهاه
عن قتلها " ( 5 ) .
ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " من تداوى بالخمر فلا شفاه الله " ( 6 ) .
المعالجة بالمحرمات قبيحة : عقلا وشرعا . أما الشرع ، فما ذكرنا : من هذه
الأحاديث وغيرها .
وأما العقل ، فهو أن الله سبحانه إنما حرمه لخبثه . فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيبا
عقوبة لها ، كما حرمه على بني إسرائيل بقوله : ( فبظلم من الذين هادوا ، حرمنا
هامش
( 1 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : أبى . وهو تصحيف .
( 2 ) هذا الحديث رواه البخاري معلقا ، ووصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح . وأخرجه أحمد
وابن حبان في صحيحه والبزار وأبو يعلى والطبراني . ورجال أبى يعلى ثقات . عن أم سلمة اه ق .
( 3 ) أخرجه أبو داود والترمذي اه ق .
( 4 ) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي اه ق .
( 5 ) وأخرجه أيضا أبو داود وأحمد والحاكم عن عبد الرحمن بن عثمان . وإسناده قوى اه ق .
( 6 ) أخرج أبو نعيم في الطب نحوه اه ق . بل بلفظ : " من تداوى بحرام لم يجعل الله فيه شفاء " ،
كما في الفتح الكبير 3 / 177 .