ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الاسلام
والله لا يهدي القوم الظالمين ( 7 ) يريدون ليطفؤا نور الله
بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ( 8 ) هو الذي أرسل
رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون ) ( 9 ) أربع آيات .
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف " متم نوره "
مضافا . وقرأ الباقون
" متم نوره " منصوبا . والقراءتان متقاربتان إلا أن اسم
الفاعل إذا كان لما مضى لا يعمل ولا يجوز إلا الإضافة ، وإذا كان للحال والاستقبال
جاز فيه التنوين والإضافة .
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله اذكر يا محمد " إذ قال عيسى بن مريم " لقومه
الذين بعث إليهم " يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا " نصب على الحال
( لما بين يدي من التوراة ) إنما سماه لما بين يديه وهو قد تقدمه وهو خلفه بمضيها
لأنها متقدمة . وهو متوجه إليها بالاخذ بها ، فلها جهتان : جهة المضي جهة التقدم
( ومبشرا برسول ) عطف على قوله ( مصدقا ) وهو أيضا نصب على الحال ( يأتي
من بعدي اسمه أحمد ) يعنى نبينا محمد صلى الله عليه وآله .
وقوله ( اسمه أحمد ) فأحمد عبارة عن الشخص . والاسم قول ، والقول
لا يكون الشخص . وخبر المبتدأ ينبغي أن يكون هو المبتدأ إذا كان مفردا . والوجه
فيه ان يقدر فيه ( قول ) فكأنه قال اسمه قول أحمد ، كما تقول : الليلة الهلال ، وأنت
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 593
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٩٣