" قد يئسوا من الآخرة " جملة في موضع الحال أي باياسهم من الآخرة ،
فان اليهود ييأسون من ثواب الجنة على ما يقوله المسلمون من الأكل والشرب وغير
ذلك من أنواع اللذات كما يئس من لم يؤمن بالبعث والنشور أصلا " كما يئس الكفار
من أصحاب القبور " قال الحسن الذين يئسوا من الآخرة أي اليهود مع الإقامة
على ما يغضب الله ، كما يئس كفار العرب أن يرجع أهل القبور أبدا ، وقيل هم
أعداء المؤمنين من قريش قد يئسوا من خير الآخرة ، كما يئس سائر الكفار من
العرب من النشأة الثانية . وقيل " كما يئس الكفار من أصحاب القبور ، من حظ
الآخرة . وقيل : قد يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من النشأة الثانية
ذكره ابن عباس ، وقال مجاهد : قد يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس منه أصحاب
القبور ، لأنهم قد أيقنوا بعذاب الله .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 589
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٨٩