اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها
وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ( 73 )
وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ
من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ( 74 ) وترى الملائكة
حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم
بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ) ( 75 ) خمس آيات بلا خلاف
قرأ أهل الكوفة إلا الكسائي عن أبي بكر ( فتحت . . وفتحت ) بالتخفيف
فيهما . الباقون بالتشديد . من خفف قال : لأنها تفتح دفعة واحدة ، ومن شدد قال :
لأنها تفتح مرة بعد أخرى . ولقوله ( مفتحة لهم الأبواب ) ( 1 ) .
لما اخبر الله تعالى عن حال الكافرين والمؤمنين وانه يحشر الخلق في ارض
الموقف ، وانه يعاقب كل أحد على قدر استحقاقه ، اخبر - ههنا - عن قسمة أحوالهم
فقال ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ) فالسوق الحث على السير يقال :
ساقه يسوقه سوقا ، فهو سائق وذاك مسوق ، ومنه قولهم : الكلام يجري على
سياقة واحدة ، ومنه السوق لان المعاملة فيها تساق بالبيع والشراء ، ومنه الساق
لأنه ينساق به البدن ، و ( الزمر ) جمع زمرة وهي الجماعة لها صوت المزمار ، ومنه
مزامير داود عليه السلام يعني أصوات له كانت مستحسنة ، وقال الشاعر :
له زجل كأنه صوت حاد * إذا طلب الوسيقة اوزمير ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة 28 صلى الله عليه وآله آية 50
( 2 ) قائله الشماخ اللسان ( زجل ) وسيبويه 1 - 11