للحق لما جاءهم هذا سحر مبين ( 7 ) أم يقولون افتراه قل إن افتريته
فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به
شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم ( 8 ) قل ما كنت بدعا من
الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما
أنا إلا نذير مبين ( 9 ) قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم
به وشد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن
الله لا يهدي القوم الظالمين ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف .
لما قال تعالى إنه لا أحد أضل عن طريق الحق ممن يدعو من لا يستجيب
له ، يعني الأصنام التي عبد وها وإنهم عن دعائهم غافلون أيضا ، ذكر انه " إذا
حشر الناس " يوم القيامة وبعثهم الله للثواب والعقاب " كانوا لهم أعداء " يعني
هذه الأوثان التي عبد وها ينطقهم الله حتى يجحدوا أن يكونوا دعو إلى عبادتها أو
شعرت بذكر من أمرها " وكانوا بعبادتهم كافرين " يعني يكفرون بعبادة الكفار
لهم ويجحدون ذلك . ثم وصفهم أيضا فقال " وإذا تتلى عليهم " يعني هؤلاء
الكفار الذين وصفهم " آياتنا " أي أدلتنا التي أنزلناها من القرآن ونصبناها لهم .
والآية الدلالة التي تدل على ما يتعجب منه ، قال الشاعر :
بآية يقدمون الخيل زورا * كأن على سنابكها مداما ( 1 )
ويروى مناكبها و " بينات " أي واضحات " قال الذين كفروا " بوحدانية
هامش
( 1 ) مر في 6 / 63 .