وقوله * ( ولا تحنث ) نهي له عن الحنث .
ثم اخبر تعالى عن حال أيوب وعظم منزلته ، فقال * ( انا وجدناه صابرا ) *
لبلائنا مسلما لامرنا . ثم أثنى عليه فقال * ( نعم العبد انه أواب ) * أي رجاع
إلى الله منقطع إليه ، وعندنا ان من حلف ان يضرب غيره مئة فضربه
بشمراخ فيه مئة طاقة ، فقد بر في يمينه ، وفيه خلاف بين الفقهاء .
قوله تعالى :
* ( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحق ويعقوب أولي الأيدي
والابصار ( 45 ) إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ( 46 ) وإنهم
عندنا لمن المصطفين الأخيار ( 47 ) واذكر إسماعيل واليسع
وذا الكفل وكل من الأخيار ( 48 ) هذا ذكر وإن للمتقين
لحسن مآب ( 49 ) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ( 50 ) متكئين
فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ( 51 ) وعندهم قاصرات
الطرف أتراب ( 52 ) هذا ما توعدون ليوم الحساب ( 53 ) إن
هذا لرزقنا ماله من نفاد ) * ( 54 ) عشر آيات .
قرأ ابن كثير * ( واذكر عبدنا إبراهيم ) * على التوحيد . والباقون على
الجمع . وقرأ نافع * ( بخالصة ذكرى الدار ) * مضافا . الباقون بالتنوين . من
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 569
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٦٩